فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1000

والواجب على أهل العلم وفقهم الله أن يوضحوا للناس حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك، وأن ينكروا على العامة ما يقعون فيه من الشرك بالله عند قبور من يسمونهم بالأولياء، فالحاصل أن هذه أمور عظيمة يجب على أهل العلم أن يهتموا بها وأن يعتنوا بها حتى ينقذوا العامة من الشرك، وحتى يوجهوهم إلى توحيد الله والإخلاص له، ودعائه سبحانه، ورفع الأيدي له جل وعلا، فهو الذي يشفي ويكفي سبحانه وتعالى، فهو الشافي لعباده سبحانه وهو المالك لكل شيء، وهو القادر على كل شيء سبحانه وتعالى. وأما ما قد يقع لبعض الناس من كونه يدعو الميت ويشفى فهذا قد يقع استدراجا وابتلاء وامتحانا، والله هو الشافي سبحانه وتعالى، وقد يكون المرض من أسباب الشياطين يسببون المرض للإنسان حتى إذا دعا الميت كفوا عنه ما قد فعلوا به، فالحاصل أن هذا ليس بحجة، فكون المريض يأتي إلى الميت ويدعوه، ويستغيث فيشفى سريعا، هذا قد يكون استدراجا وابتلاء وامتحانا، حتى يمتحن صبره وإيمانه، فلا يغتر بهذا. وقد يصادف القدر الذي قدره الله بالشفاء، فيظن أنه من أسباب الميت، وقد يكون شيء من أسباب الشيطان، فقد يفعل الشيطان بالإنسان شيئا، يعني يعمل له عملا يؤذيه ويضره ويمرض منه، فإذا ذهب إلى الميت ودعاه وسأله كف عنه هذا الشيطان، حتى يغريه بالشرك، وحتى يوقعه بالشرك، وحتى يظن هذا الجاهل أن هذا من عمل الولي، وأنه هو الشافي، وهذا من أقبح الغلط والمنكر، فالله هو الذي يشفي ويعافي سبحانه وتعالى. والولي وغير الولي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فهو مملوك لله سبحانه وتعالى، وهو النافع الضار عز وجل، فينبغي التنبه لهذا الأمر.

[فتاوى نور على الدرب: http://www.binbaz.org.sa/mat/4782 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت