فالخلاصة أن عليك يا عبد الله أن تنصح أهل هذه القرية، وأن تطلب لهم العلماء ولو من بلاد أخرى يأتون إليهم، حتى يرشدوهم، وحتى يعلموهم، وحتى ينصحوهم، ولا يجوز تركهم على هذه الحالة السيئة، بل يجب أن يوجهوا إلى الخير، وينصحوا، وأن يطلب لهم العلماء من الأقطار الأخرى التي بقربهم من أهل التوحيد حتى ينصحوهم، وحتى يوجهوهم. وإذا كنتم في السودان، فإن عندكم أنصار السنة اطلبوا منهم من يأتي إليكم، وينصحكم، ويوجه هؤلاء إلى الخير، وهكذا في أي البلاد اطلب الذين يعرفون التوحيد، ويدعون إلى التوحيد حتى يحضروا إلى هذه القرية وحتى ينصحوهم، ويرشدوهم، ويعلموهم، فالدين النصيحة، والله يقول عز وجل: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] . ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر، قال: ادعهم إلى الإسلام- يعني اليهود - وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله عز وجل فيه ثم قال: فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم أي خير لك من جميع النوق الحمر، والمعنى خير لك من الدنيا وما عليها، فدل ذلك على عظم شأن الدعوة إلى الله وإرشاد الناس، وأنها قربة عظيمة، فلا يجوز إهمال القرى الجاهلة التي يقع فيها الشرك والمعاصي الظاهرة، بل يجب إرشادهم وتوجيههم إلى الخير، وتعليمهم ما أوجب الله عليهم حتى يزول الشرك، وحتى تختفي المعاصي. رزق الله الجميع التوفيق والهداية.
[المصدر: فتاوى نور على الدرب: http://www.binbaz.org.sa/mat/4790 ]
يقول السائل: إذا كان هناك إمام يفعل البدع أثناء الليل فإذا سأل يسأل باسم الشيخ أحمد التيجاني، وإذا استعاذ يستعيذ به ويحمده. فهل يجوز اتباعه والاقتداء به ؟ أفيدونا أفادكم الله.