الجواب: الذي يبيح دعاء الأموات يكون مشركا؛ فالذي يبيح أن يدعى الميت، وأن يطلب منه المدد يعتبر مشركا، ولا يصلى خلفه ولا خلف من يعمل عمله، ولا خلف من يرضى عمله أيضا، بل هذا من الشرك الأكبر، ومن عمل الجاهلية، من مثل عمل أبي جهل وغيره من المشركين؛ لأن الله يقول: فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن: 18] ويقول سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ [يونس 106] يعني من المشركين. ويقول الله عز وجل: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ [فاطر 13 ، 14] سمى دعاءهم إياهم شركا بالله، وقال عز وجل: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون: 117] وهكذا من يدعو الأصنام أو الأحجار أو الكواكب أو الأشجار أو الجن، ويستغيث بها، أو ينذر لها يسمى مشركا، فلا يصلى عليه، ولا يصلى خلفه، ولا يتخذ صاحبا بل يبغض في الله، ويعادى في الله سبحانه وتعالى، ولكن ينصح ويوجه ويعلم لعل الله أن يهديه.
[المصدر: فتاوى نور على الدرب: http://www.binbaz.org.sa/mat/4792 ]
السائل: يوجد إمام مسجد في إحدى القرى، ممن يزورون القباب ويسألون أصحابها الأموات النفع ، وجلب المصالح، وكذلك يلبس الحجب، ويتبرك بالحجارة التي على الأضرحة فهل تجور الصلاة خلفه؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فماذا نفعل مع العلم بأنه ليس هناك مسجد آخر؟