الشيخ: تختلف ، تختلف ، تارة تدخل في الكفر و تارة تدخل في المعاصي و الكفر الدون الأكبر مثلها مثل الزنا و مثلها مثل شرب الخمر ، إن استحلها صار كفرا و إن لم يستحلها صار معصية .
السائل: أحسن الله إليك يا شيخ ، الحكم بغير ما أنزل الله يشترط الاعتقاد حتى يكفر ؟
الشيخ: أي نعم ، لو حكم بغير ما أنزل الله لهواه يكون كفر دون كفر ، مادام ما لم سيتحله ، من أجل أن يثبت في الملك ، أو من فلان أو فلان و هو يعلم أنه ظالم يكون معصية و كفر دون كفر.
السائل: و الذي جعل القوانين؟
الشيخ: ولو و لو ، مادام أنه لم يستحله فهو كفر دون كفر فإن استحله كفر كفرًا أكبر ، و هكذا الزنا ، لو زنا بمئة امرأة ما يكفر حتى يستحله ، و لو قتل مئة قتيل و لم يستحل لم يكفر ، قصة الذي قتل تسع و تسعين قتيل ثم كمل المئة !
السائل: أحسن الله إليك إذا استحل الحكم يعتبر طاغوت؟
الشيخ: كافر ، طاغوت كافر ، يسمى طاغوت و لو لم يستحل إذا حكم بغير ما أنزل الله و لو لم يستحل...
السائل: أحسن الله إليكم يا شيخ ، من استدل على كفر حكم بغير ما أنزل الله على أنه يختلف عن الزنا و الأحكام الأخرى بالآيات .
الشيخ: لا لا ، ما علينا ، مثل ما صرح الصحابة ابن عباس و غيره ، كفر دون كفر ، لو أن إنسان حكم لأخيه أو لأمه أو لأبيه أو صديقه و مال في الحكم و هو يعلم أنه مايل في الحكم ، يكفر ؟!
السائل: لكن إذا كان على مستوى الأمة كلها ؟
الشيخ: و لو ، المعصية تعظم ، إذا حكم لاثنين أكبر ثم إذا حكم لثلاثة أكبر و إذا حكم لعشرة أكبر .
السائل: قول ابن عباس:"كفر دون كفر و ظلم دون ظلم"ما المراد به؟
الشيخ: يعني الحكم بغير ما أنزل الله من غير استحلال .
السائل: و إن زنا و إن سرق ؟
الشيخ: كذلك ، و أن زنى و إن سرق تدخل في المعصية ، منافية لكمال الإيمان .
السائل: لكن الفعل نفسه ما يدل على الاستحلال ، إقامة المحاكم و الدعوة إليها ؟