أنه ساق كلام الشيخ - رحمه الله - في الحاشية وهو قوله: ( ... ولكنه يرى - أي الحاكم بغير ما أنزل الله - أن الحكم المخالف له - أي لحكم الله - أولى ، وأنفع للعباد من حكم الله ) ظنًا منه أن الشيخ محمد - رحمه الله - يشترط لتكفير الحاكم بغير ما أنزل الله بدلًا عن دين الله أن يخرج - أي الحاكم بغير ما أنزل الله - إلى الناس ويصرح بلسانه أنه يعتقد أن ما يحكم به أولى وأنفع للعباد من حكم الله وهذا غير مراد للشيخ محمد - رحمه الله - لأن الشيخ - رحمه الله - يرى أن مجرد وضع تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه دليل على اعتقادهم الفاسد حيث قال - رحمه الله - في الفتاوى (2/143) : ( من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به أو احتقارًا له أو اعتقادًا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية ... إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية ، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه ) ا هـ.