قل أبوبكر: لم أجد في كتابي يقول أن لم تصدقوا فاقرءوا: (أن الله لا يظلم مثقال ذرة -قرأ إلى قوله عظيمًا) فيقولون: ربنا لم نذر فيها خيرا، فيقول: هل بقي إلا أرحم الراحمين، قد شفعت الملائكة، وشفع الأنبياء، وشفع المؤمنون فهل بقي إلا أرحم الراحمين، قال: فيأخذ قبضة من النار فيخرج قومًا قد صاروا حممة لم يعملوا له عمل خير قط، فيطرحوا في نهر يقال له نهر الحياة، فينبتون فيه، (والذي نفسي بيده كما تنبت الحِبّة في حَمِيْل السيل) ثم ذكر محمد بن يحيى باقي الحديث، خرجته بتمامه في كتاب الأهوال).
أجاب عن شبهتهم في الإستدلال بحديث الشفاعة ابن خزيمة فقال:
قال أبوبكر: هذه اللفظة (لم يعملوا خيرًا قط) من الجنس الذي يقول العرب: ينفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال والتمام، فمعنى هذه اللفظة على هذا الأصل، لم يعملوا خيرا قط، على التمام والكمال، لا على أوجب عليه وأمر به، وقد بينت هذا المعنى في مواضع من كتبي.
وأجاب عنه الشيخ الفوزان فقال:
والذين يُخرجون من النار وهم لم يعملوا خيرًا قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام .
كتاب أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر
والله الموفق
الشيخ عبد الله الغامدي