وينبغي أن يُعلم هنا أن أهل السنة يقولون: لا نكفر بذنب. ويقصدون بذلك لا يكفرون بعمل المعاصي، أما مباني الإسلام العظام التي هي الصلاة والزكاة والصيام والحج ففي تكفير تاركها والعاصي بتركها خلاف مشهور عندهم، فقولهم"إنّ أهل السنة والجماعة يقولون لا نكفر بذنب ما لم يستحله بإجماع."يعني المعصية، أما المباني العظام فإن التكفير عندهم الخلاف فيه مشهور؛ منهم من يكفر بترك مباني الإسلام العظام أو أحد تلك المباني، ومنهم من لا يكفر.
كذلك ينبغي أن يُعلم أن قولنا"العمل داخل في مسمَّى الإيمان وركن فيه لا يقوم الإيمان إلا به."نعني به جنس العمل، وليس أفراد العمل، لأن المؤمن قد يترك أعمالا كثيرة صالحة مفروضة عليه ويبقى مؤمنا، لكنه لا يُسمّى مؤمنا ولا يصحّ منه إيمان إذا ترك كل العمل، يعني إذا أتى بالشهادتين وقال أقول ذلك واعتقده بقلبي، وأترك كل الأعمال بعد ذلك أكون مؤمنا، فالجواب أن هذا ليس بمؤمن؛ لأنّه تركٌ مسقطٌ لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط للإيمان، فلا يوجد مؤمن عند أهل السنة والجماعة يصحّ إيمانه إلا ولا بد أن يكون معه مع الشهادتين جنس العمل الصالح، يعني جنس الامتثال للأوامر والاجتناب للنواهي.)
و قال في شريط"جلسة خاصة"تفريغ سالم الجزائري:(السائل: ...
لا ليس لفظيا أظن هذا لب الخلاف بين المرجئة والسلف، كيف يكون لفظي، وهكذا يظن ولكن، نعم
السائل:....
ذكر شيخ الإسلام أنه لفظي؟ ذكر هو؟ تذكر أنه قال كِدَا؟ أنا أعرف أنّ شيخ الإسلام في كتاب الإيمان بالذات كان الحملة عليهم، ولو كان لفظي ما كانت المسألة تطول.
السائل: ...
يترتب عليه رد النصوص، يعني النصوص دلت على أنّ العمل من الإيمان؛ منه، فإذا رددنا ردِّينا النصوص هذا فيه خطر على الإيمان، هذا من جهة.