فأفتت اللجنة _ بعد الدراسة _ أن هذا الكتاب ينصر مذهب المرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الإيمان وحقيقته ، وأنه عندهم شرط كمال ، وأن المؤلف قد عزز هذا المذهب الباطل ، بنقول عن أهل العلم ، تصرف فيها بالبتر والتفريق وتجزئة الكلام ، وتوظيف الكلام في غير محله ، والغلط في العزو ، كما في ( ص / 9 ) : إذ عزا قولًا للإمام أحمد - رحمه الله تعالى - وإنما هو لأبي جعفر الباقر ، وجعل عناوين لا تتفق مع ما يسوقه تحتها ، منها في ( ص / 9 ) إذ قال: (( أصل الإيمان في القلب فقط من نقضه كفر ) )وساق نصًا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لا يتفق مع ما ذكره ، ومن النقول المبتورة: بتره لكلام ابن تيمية ( ص / 9 ) عن الفتاوى ( 7/644 ، 7/377 ) ونقل ( ص / 17 ) عن عدة الصابرين لابن القيم ، وحذف ما ينقض ما ذهب إليه من الإرجاء ، وفي ( ص / 33 ) حذف من كلام ابن تيمية من الفتاوى ( 11/87 ) وكذا في ( ص / 34 ) من الفتاوى ( 7/ 638 ، 639 ) ، وفي ( ص / 37 ) حذف من ابن تيمية في الفتاوى ( 7/ 494 ) ، وفي ( ص/ 38 ) حذف تتمة كلام ابن القيم من كتاب الصلاة ( ص/59) وفي ( ص/ 64 ) حذف تتمة كلام ابن تيمية في (( الصارم المسلول ) ) ( 3/971) . إلى آخر ما في هذا الكتاب من مثل هذه الطوام ، مما ينصر مذهب المرجئة ، وإخراجه للناس باسم مذهب أهل السنة والجماعة لهذا فإن هذا الكتاب يجب حجبه وعدم تداوله . وننصح مؤلفه أن يراجع نفسه ، وأن يتقي الله بالرجوع إلى الحق والابتعاد عن مواطن الضلالة والله الموفق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو الرئيس
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو عضو
بكر بن عبد الله أبو زيد صالح بن فوزان الفوزان