فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1000

وفي ص 66:"وأما الكذب والبهتان فقولهم: إنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل"أ . هـ.

قال الشيخ الراجحي: وخلاصة القول في هذا: أن الجاهل فيه تفصيل: فالجاهل الذي يمكنه أن يسأل ويصل إلى العلم ليس بمعذور فلا بد أن يتعلم، ولا بد أن يبحث ويسأل، والجاهل الذي يريد الحق غير الجاهل الذي لا يريد الحق، فالجاهل قسمان:

الأول: جاهل يريد الحق.

والثاني: جاهل لا يريد الحق، فالذي لا يريد الحق غير معذور حتى ولو لم يستطع أن يصل إلى العلم؛ لأنه لا يريد الحق، أما الذي يريد أن يعلم الحق فهذا إذا بحث عن الحق ولم يصل إليه فهو معذور، والمقصود أن الجاهل الذي يمكنه أن يسأل ولا يسأل أو يمكنه أن يتعلم ولا يتعلم فهو غير معذور.

أما الجاهل الذي لا يمكنه أن يتعلم فهو على قسمين:

جاهل لا يريد الحق فهو غير معذور.

وجاهل يريد الحق ثم بحث عنه ولم يحصل عليه فهذا معذور، والله أعلم.

وينظر للمسألة هل هي من المعلوم من الدين بالضرورة وبالذات أمر التوحيد والشرك والتشديد فيهما أو ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام فلا يعذر:

قال الشيخ محمد بن إبراهيم: (وأَما ما علم بالضرورة أَن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أَو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت