فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1000

فقال رحمه الله تعالى: روى مسلم في صحيحه عن عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة , وأنهم ليسوا على شيء , وهم يعبدون الأوثان , قال: فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا جرأ عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له , وما أنت ؟ . قال: ( أنا نبي ) ! . قلت: وما نبي ؟ قال: ( أرسلني الله ) ! . فقلت: بأي شيء أرسلك ؟ قال: ( أرسلني بصلة الأرحام , وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء ) ! . فقلت له: ومن معك على هذا ؟ . قال: ( حر وعبد ) ! . قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن معه ، فقلت: إني متبعك . قال: ( إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا , ألا ترى حالي وحال الناس , ولكن ارجع إلى أهلك , فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني ) . قال: فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكنت في أهلي ، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة , حتى قدم نفر من أهل يثرب من أهل المدينة , فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة ؟ فقالوا الناس إليه سراع ! وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك , فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله أتعرفني ؟ قال: ( نعم ! أنت الذي لقيتني بمكة ) . قال: قلت بلى ، فقلت: يا نبي الله علمني مما علمك الله وأجهله , أخبرني عن الصلاة . قال: ( صلِ صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس , وحتى ترتفع , فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان , وحينئذ يسجد لها الكفار , ثم صلِ فان الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح , ثم أقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجر جهنم , فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر , ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ) وذكر الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت