فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1000

ومن جواب له رحمه الله لما سئل عن الحشيشة ما يجب على من يدعي أن أكلها جائز ، فقال: أكل هذه الحشيشة حرام وهي من أخبث الخبائث المحرمة سواء أكل منها كثيرًا أو قليلًا لكن الكثير المسكر منها حرام بإتفاق المسلمين , ومن استحل ذلك فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين .

وحكم المرتد أشر من حكم اليهود والنصارى وسواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة أو للخاصة الذين يزعمون أنها لقمة الذكر والفكر , وأنها تحرك العزم الساكن وتنفع الطريق .

وقد كان بعض السلف ظن أن الخمر يباح للخاصة متأولا ًقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} فاتفق عمر وعلي وغيرهما من علماء الصحابة على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا ، وإن أصروا على الاستحلال قتلوا . انتهى ما نقلته من كلام الشيخ رحمه الله تعالى .

فتأمل كلام هذا الذي ينسب إليه عدم تكفير المعين إذا جاهر بسب دين الأنبياء وصار من أهل الشرك , ويزعم أنهم على الحق ويأمر بالمصير معهم وينكر على من لا يسب التوحيد ويدخل مع المشركين لأجل انتسابه إلى الإسلام .

أنظر كيف كفر المعين ولو كان عابدًا باستحلال الحشيشة ولو زعم حلها للخاصة الذين تعينهم على الفكرة واستدل بإجماع الصحابة على تكفير قدامة وأصحابه إن لم يتوبوا وكلامه في المعين , وكلام الصحابة في المعين فكيف بما نحن فيه مما لا يساوي إستحلال الحشيشة جزء من ألف جزء منه ، والله أعلم .

والحمد الله رب العالمين .

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت