فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1000

وكلامه رحمه الله في مثل هذا كثير، فلم يخص التكفير بالمعاند، مع القطع بأن أكثر هؤلاء جهال لم يعلموا أن ما قالوه أو فعلوه كفر؛ فلم يعذروا بالجهل في مثل هذه الأشياء، لأن منها ما هو مناقض للتوحيد، الذي هو أعظم الواجبات، ومنها ما هو متضمن معارضة الرسالة، ورد نصوص الكتاب والسنة الظاهرة المجمع عليها بين علماء المسلمين. ط

-وقد نص السلف والأئمة على تكفير أناس بأقوال صدرت منهم، مع العلم أنهم غيرمعاندين ; ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله تعالى: من جحد وجوب عبادة من العبادات الخمس، أو جحد حل الخبز ونحوه، أو جحد تحريم الخمر ونحوه، أو شك في ذلك ومثله لا يجهله، كفر، وإن كان مثله يجهله عرّف ذلك، فإن أصر بعد التعريف، كفر، وقتل؛ ولم يخصوا الحكم بالمعاند، وذكروا في باب حكم المرتد أشياء كثيرة، أقوالا وأفعالا، يكون صاحبها بها مرتدا، ولم يقيدوا الحكم بالمعاند. ط

-وقال الشيخ أيضا: لما استحل طائفة من الصحابة الخمر، كقدامة وأصحابه، وظنوا أنها تباح لمن آمن بالله وعمل صالحا، على ما فهموه من آية المائدة، اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما،على أنهم يستتابون، فإن أصروا على الاستحلال كفروا، وإن أقروا به جلدوا؛ فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة، حتى يبين لهم الحق، فإن أصروا كفروا.

من قامت عليهم الحجة مع أنهم لم يفهموها

-أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين، لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} سورة الفرقان آية: 44. م وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} الأنعام: 25 . س

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت