أما الزكاة والصيام والحج وبقية الأمور الواجبة إذا اعتقدها وأنها واجبة، ولكن تساهل فلا يكفر بذلك، بل يكون عاصيًا، ويكون إيمانه ضعيفًا ناقصًا؛ لأن الإيمان يزيد وينقص، يزيد الإيمان بالطاعات والأعمال الصالحات، وينقص بالمعاصي عند أهل السنة والجماعة.
أما الصلاة وحدها خاصة فإن تركها كفر عند كثير من أهل العلم وإن لم يجحد وجوبها، وهو أصح قولي العلماء، بخلاف بقية أمور العبادات، من الزكاة والصوم والحج ونحو ذلك، فإن تركها ليس بكفر أكبر على الصحيح، ولكن نقص في الإيمان، وضعف في الإيمان، وكبيرة عظيمة من كبائر الذنوب، فترك الزكاة كبيرة عظيمة، وترك الصيام كبيرة عظيمة، وترك الحج مع الاستطاعة كبيرة عظيمة، ولكن لا يكون كفرًا أكبر إذا كان مؤمنًا بأن الزكاة حق، وأن الصيام حق، وأن الحج لمن استطاع إليه سبيلًا حق، ما كذب بذلك ولا أنكر وجوب ذلك، ولكنه تساهل في الفعل، فلا يكون كافرًا بذلك على الصحيح.
أما الصلاة فإنه إذا تركها يكفر في أصح قولي العلماء كفرًا أكبر والعياذ بالله، وإن لم يجحد وجوبها كما تقدم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) )أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ) )أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح، والمرأة مثل الرجل في ذلك: نسأل الله العافية والسلامة.
فتاوى نور على الدرب الجزء الأول
التفريق بين الإسلام والإيمان: