فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1000

وقال أيضا: وأما الإيمان بما فرض على الجوارح تصديقًا بما آمن به القلب ، ونطق به اللسان:فقول الله عزوجل: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلواالخير لعلكم تفلحون} . وقال جل وعلا: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} في غير موضع من القرآن ، ومثله فرض الصيام على جميع البدن ،ومثله فرض الجهاد بالبدن ، وبجميع الجوارح .فالأعمال - رحمكم الله تعالى -بالجوارح: تصديق للإيمان بالقلب واللسان ، فمن لم يصدق الإيمان بعمل جوارحه: مثل الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، وأشباه لهذه ، ورضي مننفسه بالمعرفة والقول ، لم يكن مؤمنًا ، ولم تنفعه المعرفة والقول ، وكان تركه العمل تكذيبًا منه لإيمانه ، وكان العمل بما ذكرنا تصديقًا منه لإيمانه ، وبالله تعالى التوفيق .وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم:لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون.

فقد بين صلى الله عليه وسلم لأمته شرائع الإيمان: أنها على هذا النعت في أحاديث كثيرة ، وقد قال عزوجل في كتابه ، وبين في غير موضع: أن الإيمان لا يكون إلا بعمل ، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قالت المرجئة الذين لعب بهم الشيطان .قال الله عز وجل: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} ." [9] اهـ"

ابن تيمية -رحمه الله-:

"فإن حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد وذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينًا ومن لا دين له فهو كافر" [10] اهـ

شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت