فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 894

هي ملكَةٌ"أي: صفةٌ ثابتةٌ مستقرّة في ذاتِ المتكلّم"يستطيع بها تأليف كلامٍ بليغ.

ولمّا كان كلُّ كلام بليغٍ لا بدّ أن يكون فصيح المفردات والْجُمَل كان كلُّ كلامٍ بليغٍ كلامًا فصيحًا، وَكان كلُّ متكلِّمٍ بليغٍ متكلّمًا فصيحًا.

لكن قد يكون الكلام فصيحًا وَلا يكون بليغًا، لأنّ الفصاحة أعمُّ، والبلاغةَ أخصُّ دائمًا، فكلُّ بليغٍ فصيحٌ، كلامًا أَوْ متكلّمًا، وليْسَ كلُّ فصيحٍ بليغًا، فالكلام الفصيح لا يكون كلامًا بليغًا حتَّى يكون مطابقًا لمقتضى حالِ المخاطب به.

عناصر البلاغة في الاصطلاح:

ممّا سبع يتبيّن لنا أنّ البلاغة ترجع في أصولها العامة إلى تحقّق العناصر السّتَّةِ التالية:

العنصر الأول: الالتزام بما ثبت في متن اللّغة وقواعد النحو والصرف، واختيار الفصيح من المفردات والْجُمَل والقواعدِ.

العنصر الثاني: الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد.

العنصر الثالث: الاحتراز عن التعقيد في أداء المعاني المرادة، سواء من جهة اللّفظ أو من جهة المعنى.

العنصر الرابع: انتقاء الكلمات والعبارات الجميلة، الّتي يُدْرِكُ جمالَها الحسُّ المرهف، والذّوْقُ الرفيع لدى البلغاء.

العنصر الخامس: تصيُّد المعاني الجميلة، وتقديمها في قوالب لفظيّةٍ ذاتِ جمالٍ.

العنصر السادس: تزيين الكلام بالمحسِّنَات التي تَسْتَثِيرُ إعجاب المخاطَبِين. والمحسّنَاتُ التي تُزَيّنُ الكلامَ وتَزِيدُه جمالًا لا تُحْصَرُ، وباستطاعة الموهوبين أن يبتكروا فيها دوامًا أشياء جديدةً لم يتوصَّلْ إليها البلغاء السّابقون من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت