*أَمْ هَلْ ظَعَائِنُ بالْعَلْيَاءِ نَافِعَةٌ * وَإِنْ تَكَامَلَ فِيها الأُنْسُ والشَّنَبُ*
عقَدَ"نَصِيبٌ"واحدة.
فقال الكُمَيْتُ: ماذا تُحْصي؟
قال نَصِيبٌ: خطأَكَ، بَاعَدْتَ في القول، مَا الأُنْسُ من الشنب (أي: ما الرابط الفكري بين الأنس والشَّنَب) ألاَّ قُلْتَ كما قال ذو الرّمّة:
*لَمْيَاءُ في شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَس * وَفِي اللّثاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ*
فانْكسَرَ الكُمَيْت، (أي: طأطأ رأسَهُ معترفًا بأنَّه لم يُحْسِنِ الجمع بين الأُنْسِ والشَّنَب) .
الشَّنَبُ: جمال الثَّغْر، وصفاءُ الأسنان ورقّتها.
لَمْيَاءُ: أي: ذاتُ شفاه حُمْرتُها ضاربة إلى سواد، وهذا نوع من الجمال يستحسنه العرب.
حُوَّة: الحوّةُ لونٌ مُسْتَحْسنٌ في الشفاء، وهو حمرةٌ إلى سواد.
لَعَس: اللَّعَسُ سواد في باطن الشفة.
أقول لقد كان يكفي ذا الرّمّة أن يقول:"لمياء"دون أن يؤكّد ذلك بقوله:"في شفتيها حُوَّةٌ لَعَسُ"إلاَّ أنّه فيما يبدو قد حَلاَ لَهُ أن يتلذّذَ بتَنْويع العبارة حول هذا الجمال، الذي هو شَغُوفٌ به في شِفاهِ لَمْيَائِه.
الفصل الثاني: الفصل والوصل بين عناصر الجملة الواحدة
1)مقدمة عامّة
يُراد بالوصل الربط بين أجزاء الكلام بحرف عطف، ويراد بالفصل عدمُ الربط بين أجزاء الكلام بحرف عطف.
وأجزاء الكلام قسمان:
القسم الأوّل:"المفرد"ويراد به هنا ما يُقَابل الجملة، وهو الذي لا تتحقّق به وحْدَهُ الفائدة من عناصر الجملة.
القسم الثاني:"الجملة"وهي القول المفيد معنىً تامًّا مُكْتَفِيًا بنفسه.
(2) عناصر الجملة
سبق في فصل"بناء الجملة في اللّسان العربي وتقسيمها"أنّ الجملة تتألف من العناصر التالية:
(1) المسند إليه.
(2) المسند.
(3) الإِسناد الذي لا يُصَرّحُ به في اللّفظ.
(4) ما يتعلّق بواحد ممّا سَبق من توابع وأدواتٍ إِنْ وُجِدَتْ.
والعنصر من عناصر الجملة: