فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 894

*أَمْ هَلْ ظَعَائِنُ بالْعَلْيَاءِ نَافِعَةٌ * وَإِنْ تَكَامَلَ فِيها الأُنْسُ والشَّنَبُ*

عقَدَ"نَصِيبٌ"واحدة.

فقال الكُمَيْتُ: ماذا تُحْصي؟

قال نَصِيبٌ: خطأَكَ، بَاعَدْتَ في القول، مَا الأُنْسُ من الشنب (أي: ما الرابط الفكري بين الأنس والشَّنَب) ألاَّ قُلْتَ كما قال ذو الرّمّة:

*لَمْيَاءُ في شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَس * وَفِي اللّثاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ*

فانْكسَرَ الكُمَيْت، (أي: طأطأ رأسَهُ معترفًا بأنَّه لم يُحْسِنِ الجمع بين الأُنْسِ والشَّنَب) .

الشَّنَبُ: جمال الثَّغْر، وصفاءُ الأسنان ورقّتها.

لَمْيَاءُ: أي: ذاتُ شفاه حُمْرتُها ضاربة إلى سواد، وهذا نوع من الجمال يستحسنه العرب.

حُوَّة: الحوّةُ لونٌ مُسْتَحْسنٌ في الشفاء، وهو حمرةٌ إلى سواد.

لَعَس: اللَّعَسُ سواد في باطن الشفة.

أقول لقد كان يكفي ذا الرّمّة أن يقول:"لمياء"دون أن يؤكّد ذلك بقوله:"في شفتيها حُوَّةٌ لَعَسُ"إلاَّ أنّه فيما يبدو قد حَلاَ لَهُ أن يتلذّذَ بتَنْويع العبارة حول هذا الجمال، الذي هو شَغُوفٌ به في شِفاهِ لَمْيَائِه.

الفصل الثاني: الفصل والوصل بين عناصر الجملة الواحدة

1)مقدمة عامّة

يُراد بالوصل الربط بين أجزاء الكلام بحرف عطف، ويراد بالفصل عدمُ الربط بين أجزاء الكلام بحرف عطف.

وأجزاء الكلام قسمان:

القسم الأوّل:"المفرد"ويراد به هنا ما يُقَابل الجملة، وهو الذي لا تتحقّق به وحْدَهُ الفائدة من عناصر الجملة.

القسم الثاني:"الجملة"وهي القول المفيد معنىً تامًّا مُكْتَفِيًا بنفسه.

(2) عناصر الجملة

سبق في فصل"بناء الجملة في اللّسان العربي وتقسيمها"أنّ الجملة تتألف من العناصر التالية:

(1) المسند إليه.

(2) المسند.

(3) الإِسناد الذي لا يُصَرّحُ به في اللّفظ.

(4) ما يتعلّق بواحد ممّا سَبق من توابع وأدواتٍ إِنْ وُجِدَتْ.

والعنصر من عناصر الجملة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت