("علم البيان"مقدمة عامّة )
وفيه مقدمة عامة وثلاثة فصول:
الفصل الأول: الكناية والتعريض.
الفصل الثاني: التشبيه والتمثيل.
الفصل الثالث: المجاز.
وهو قسمان:
القسم الأول: الاستعارة.
القسم الثاني: المجاز المرسل.
الفصل الرابع: نظرات تحليليّة إلى استخدام الأشباه والنَّظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية.
الفصل الخامس: منهج البيان القرآني في التنويع والتكامل وفي حكاية الأقوال والأحداث والقصص وفيه مقدمة ومقولتان.
المقولة الأولى: منهج البيان القرآني في التنويع والتكامل.
المقولة الثانية: منهج البيان القرآني في حكاية الأقوال والأحداث والقصص.
مُمَارِسُ صناعة الكلام قولًا وكتابةً يُلاحظُ أَنَّ اللُّغَاتِ جَمِيعَها بحَسَب أوضاعها اللّغويّة، الّتِي جَرَى فيها وضْعُ كُلّ كلمة أو عبارة لتدلَّ على معنىً من المعاني، مهما اتَّسَعَتْ فإنَّها لا تكفِي للدَّلاَلة على المعاني التي تُدْرِكها الأذهان، والدَّلالَةِ على المشاعر التي تُحِسُّ بِها النفوس.
ومع أنّ اللّغة العربية أوسع اللُّغَاتِ العالميّة وأثراها في الدلالة على المعاني الفكرية والمشاعر النفسيّة، فإنَّ هذا الحكم يشملها، إذا نظرنا إلى حدود الأوضاع اللّغوية للكلمات وللعبارات.
* والذاكرة الإنسانيّة مهما عظمت قدرتها على استيعاب المفردات اللّغويّة مقرونةً بدلالاتها على المعاني التي وُضِعَتْ لها، ومَهْمَا عَظُمت قُدرَتُها على استدعاء ما تحتاج من هذه المفردات عند الحاجة إليها، للدلالة بها على ما تُرِيد التعبير عنه من المعاني، لا تستطيع أن تستوعبَ وتحفظ كُلَّ مفردات اللّغة، ولا تستطيع أن تستذكر دوامًا كُلَّ ما تحتاج إليه من المفردات والتعبيراتِ اللُّغوية، لتقدمها إلى أداة التعبير باللّسان أو بالقلم عند الحاجة.