فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 894

(21): المُبَالغة

المبالغة في اللّغة: الاجتهاد في الشيء إلى حدّ الاستقصاء والوصول به إلى غايته، وتأتي بمعنى المغالاة، وهي الزيادة بالشيء عن حدّه الذي هو له في الحقيقة، يقال لغة: بالغَ في الأمر مُبالغةً وبلاغًا، إذا اجتهد فيه واستقصى، وإذا غالى فيه أيضًا.

والمبالغة اصطلاحًا هنا: أن يدّعي المتكلّم لوصفٍ ما أنَّه بلغ في الشدّة أو الضعف حدًّا مستبعدًا أو مستحيلًا.

الآراء حول قبولها أو عدمه:

* يرى بعض المتشدّدين رَفْضَها مطلقًا، لخروجها عن منهج الحقّ والصّدق.

* ويرى المترخّصُون قبولها مطلقًا، في التعبيرات الأدبيَّة، بدعوى أنّ أعذب الشعر أكْذَبُه.

* أمّا جمهور العلماء والأدباء فقد توسَّطُوا في الأمْر، فقبلوا من المبالغة ما كان منها حسنًا جميلًا جاريًا مجرَى الاعتدال الذي لا يراه الناس مستنكرًا ولا مُسْتَهْجَنًا، أو قائمًا على التصوير الخيالي في سياق من الكلام يَسْمَحُ بذلك، بشرط أن لا يكون في المبالغة إيهامٌ بأنّ المتكلّم يُقَرّرُ حقيقةً واقعة بكلّ عناصرها، بل يُدْرِكُ المتلقِّي أنَّ الكلام مَسُوقٌ على سبيل المبالغة، فيأخذ منها المعنَى المعتادَ في الكثرة مع زيادةٍ مقبولة.

أقسام المبالغة:

قسّم علماء البديع المبالغة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:"التبليغ"وهي المبالغة الممكنة عقلًا وعادةً.

القسم الثاني:"الإِغراق"وهي المبالغة الممكنة عقلًا لا عادةً.

القسم الثالث:"الغُلوّ"وهي المبالغة غير الممكنة لا في العادة ولا في العقل.

أمثلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت