سَوْقُ الْمَعْلُوم مسَاقَ المجهولِ لنكتة تُقْصد لدى البلغاء.
والدواعي لتجاهل العارف كثيرة، منها ما يلي:
(1) التوبيخ: ومنه قول الخارجيّة"ليلى بنت طريف"ترثي أخاها الوليد:
*أَيَا شَجَرَ الْخَابُورِ مَالَكَ مُورِقًا؟ * كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ*
*فَتَىً لاَ يُريدُ الْعزَّ إلاَّ مِنَ التُّقَى * وَلاَ الرِّزْقَ إلاَّ مِنْ قَنًا وسُيُوفِ*
الخابور: اسمُ نَهْرٍ في ديار بني بكر.
(2) المبالغة في المدح أو في الذمّ:
* فمن المبالغة في المدح قول البحتري:
*أَلَمْعُ بَرْقٍ سَرَى أَمْ ضَوْءُ مِصْبَاحِ؟ * أَمِ ابْتِسَامَتُهَا بِالْمَنْظَرِ الضَّاحِي*
الضّاحِي: الظاهر البارز للشمس.
* ومن المبالغة في الذّمّ قول زهير:
*وَمَا أَدْرِي وسَوْفُ إِخَالُ أَدْرِي * أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ؟!
أي: أرجالٌ أَمْ نِسَاء؟!.
(3) التَّدَلُّهُ في الْحُبّ: ومنه قول الحسين بن عبد الله الغريبي:
*بِاللَّهِ يَا ظَبَيَاتِ الْقَاعِ قُلْنَ لَنَا * لَيْلاَيَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ الْبَشَرِ؟
القاع: أرضٌ مستويةٌ مطمئنّة عمّا يحيطُ به من الجبال والآكام.
وقوله ذي الرِّمّة:
*أيَا ظَبْيَةَ الْوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلاَجِلٍ * وبَيْنَ النَّقَا آأَنْتِ أَمْ أُمُّ سَالِم؟*
الوعْسَاء: الأرض اللّينة ذات الرمل.
(4) الإِيناس: ومنه قول الله عزَّ وجلَّ لموسى، كما جاء في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) :
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يامُوسَى} .
إلى غير ذلك من دواعي.