فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 894

(24): النزاهة

النزاهة: هي خلوص ألفاظ الهجاء والذّم من الفحش.

قيل لأبي عمرو بن العلاء: ما هو أحْسَنُ الهجاء؟

قال: هو الذي إذا أنْشَدَتْه العذراء في خِدْرِها لا يَقْبُح عليها.

أمثلة:

المثال الأول: ما جاء في سورة (المسد/ 111 مصحف/ 6 نزول) من ذمّ أبي لهب وامرأته.

المثال الثاني: ما جاء في سورة (القلم/ 68 مصحف/ 2 نزول) من ذمٍّ للوليد بن المغيرة بصيغة عامّة، بقول الله تعالى:

{وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ * سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} .

يُلاحَظُ أنَّ هذا الهجاء خالٍ من أيّ كلام فيه فُحْشٌ.

المثال الثالث: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النور/ 24 مصحف/ 102 نزول) بشأن الذين يُدْعَوْنَ إلى الله ورسوله ليَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَيُعْرِضُون حينَ لا يكون لهم الحقُّ في الخصومة:

{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُواْ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

وهكذا سائر ما جاء في القرآن من ذمٍّ وهَجاءٍ يتحلّى بهذه النزاهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت