فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 894

أي: لا نَتَّبِع بشرًا منَّا واحدًا لمجرّد ادّعائه أنّه رسولٌ من ربّه، إنَّنا إذا اتّبعناه كُنَّا إذًا في ظلالٍ في مسيرتنا وجنونٍ في عقولنا.

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الروم/ 30 مصحف/ 84 نزول) :

{فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ (29) } .

أي: لاَ أحد يحكم بالهداية لِمَنْ حَكَم الله عليهم بالضّلال، ومَا لهم من ناصرين ينصرونهم فيدفَعُون عنْهُمْ عذَابَ الله.

فجاء في هذه الآية عطف الجملة المنفيّة على الاستفهام الإِنكاري، إذ معناه النفيُ.

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) :

{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلا?ئِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) } .

أي: أفَآثَرَكم رَبُّكُمْ بِالبنين على نفسه...؟ والمعنى: ما فَعَلَ ذلك ولم يتّخذ من الملائكة إناثًا لنفسه.

* وقولُ الله عزّ وجلّ في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) حكايةً لمقالة هود عليه السلام لقومه:

{قَالَ ياقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي? وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) } .

أي: لاَ نجْبرُكُمْ بِالإِكْرَاهِ على اتِّباعِ مَا جئتُكُمْ به، فاتّباع الدين لا يكن إلاَّ بإرادةٍ اختياريّة، إذْ لا إكْرَاهَ في الدين.

* وقول امرىء القيس:

*أَيَقْتُلُنِي وَالْمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي * وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَاب أغْوَال؟

(2) شرح الاستفهام المستعمل في التوبيخ والتقريع:

ويسمَّى استفهامًا توبيخيًّا، أو تقريعيًّا.

التقريع: توجيه اللّوم والعتاب الشديد الموجع، وأصْلُ الْقَرْعِ الضَّرْبُ.

والاستفهام التوبيخي قد يُوجَّهُ للتوبيخ على فعل شيءٍ غير حَسَنٍ في نظر موجّه الاستفهام، أو تركِ فعْلٍ كانَ ينبغي القيامُ به في نظر موجّه الاستفهام.

أمثلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت