فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 894

{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ ياوَيْلَتَنَا مَالِ هَاذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) } .

مَالِ هذا الكتاب؟: استفهامٌ يرادُ به تعظيمُ وتفخيم شأنه، وليس استفهامًا يطلب له الجواب.

* قول الشاعر:

*ومَنْ الّذي تُرْضى سَجَايَاهُ كُلُّها * كَفَى الْمَرْءَ نُبْلًا أَنْ تُعَدَّ مَعَايِبُهُ؟

أي: إنّ الذي تُرْضَى سجاياه كلُّها رَجُلٌ عظيم.

* قول المتنبّي يمدح كافروًا:

*وَمَنْ مِثْلُ كَافُورٍ إِذَا الْخَيْلُ أحْجَمَتْ؟ * وَكانَ قَلِيلًا مَنْ يَقُولُ لَهَا اقْدُمِي*

أي: هو عظيم قليل النظير في الحثّ على وُرُودِ المعارك، فأورد الاستفهام والغرض منه التعظيم، والقرينة المْدحُ.

* قول الشاعر:

*أَضَاعُوني وَأَيَّ فَتىً أَضَاعُوا؟ * لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسَدادِ ثَغْرِ*

وأَيَّ فَتىً أضَاعُوا؟: أي أضاعوا فَتىً عظيمًا، فالشاعر يعظم من أمْرِ شجاعته.

الكريهة: الشدّة المكروهة في الحرب.

وسَدَادِ ثَغْر: أي: وَسَدِّ ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغُورِ البلاد لحمايتها من الْعَدُوّ.

* قول ابن هانىء الأندلسي:

*مَنْ مِنكُمُ الْمَلِكُ الْمُطَاعُ كأنَّهُ * تَحْتَ السَّوَابِغِ تُبَّعٌ فِي حِمْيَرِ؟*

(9) شرح الاستفهام المستعمل في التهويل والتخويف:

وإذا كان المعظَّم شيئًا مُخِيفًا مَهُولًا، كان تعظيمه بالاستفهام فيه مَعْنَى التَّهْوِيل والتخويف.

أمثلة:

* قول الله عزّ وجلّ في سُورة (الحاقّة/ 69 مصحف/ 78 نزول) يخوّف من يوم القيامة وأهْوَالها:

{الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَآقَّةُ (2) وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) } ؟.

فالاستفهام هنا للتخويف والتهويل.

ونظيره قول الله عزّ وجلّ في سورة (القارعة/ 101 مصحف/ 30 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت