وتلطّف الآمر، أو الناصح، أو الداعي، أو طالب أيّ مطلب، فَيَعْرِضُ ما يطلبه أو يدعو إليه عرضًا بأسلوب الاستفهام، والصيغة الأصلية التي تُسْتَعْمَل في ذلك صيغة الأمر، أو صيغة النهي.
أمثلة:
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النور/ 24 مصحف/ 102 نزول) :
{...وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُو?اْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22) } .
أي: إنْ عفوتم وصفحتُمْ غفر الله لكُم.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النازعات/ 79 مصحف/ 81 نزول) يعلّم موسَى عليه السّلام كيف يَعْرضُ دَعْوته على فرعون:
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) } ؟.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الذاريات/ 51 مصحف/ 67 نزول) بشأنِ دعوة إبراهيم عليه السلام ضيوفه ليأكلوا ما أَعدَّ لهم من طعامٍ، وكان عِجْلًا مَشْوِيًّا:
{فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ (27) } ؟.
(23) شرح الاستفهام المستعمل في التحضيض:
ويريد المتكلم حَضَّ مَنْ يخاطبه على فعل أمرٍ أو ترِك أمْرٍ، وقد يجد استعمال أسلوب الاستفهام أوقع في نفسه، وأكَثْرَ تَأْثيرًا، إذا كانت القرينة القولية أو الحالية تشعر بالتلويم على عدم الاستجابة.
أمثلة:
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (التوبة/ 9 مصحف/ 113 نزول) يحضُّ على قتال المشركين:
{أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ...} [الآية 13] ؟.
* قولي صانعًا مثلًا:
*أَلاَ قُمْتُموُ يَا رِجالَ الْهُدَى * لنُصرَةِ دِينِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ؟
(24) شرح الاستفهام المستعمل في التجاهل: