فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 894

الداعي السابع: إرادة استثارة ما في نفوس المتلقّين من كوامن المشاعر، كإثارة شوق المخاطب بذكر اسم محبوبه، وإثارة الشوق إلى الوطن، بذكر اسمه لدى المسافر البعيد عنه، المشوق إلى العودة إليه.

الداعي الثامن: إرادة التلَذُّذ، ويظهر هذا الداعي في الألفاظ الّتي يُحبُّ المتكلّم أن يُرَدِّدَها على لسانه، لأنّه يحبُّ مسمَّيَاتها، كاسم المعشوقة عند العاشق، واسم الذهب عند عشاقه.

ويقول الناس: من أحبّ شيئًا أكثر من ذكره.

الداعي التاسع: إرادة التبرُّك، أو العبادة ويظهر هذا في الأدعية، والأوراد، والأذكار.

الداعي العاشر: إرادة ترسيخ ما يدُلُّ عليه اللّفظ في نفوس المتلقِّين، كألفاظ الأذان التي تعاد وتكرّر.

وكما يعفل مُرَدِّدو الشعارات، بغية ترسيخها في نفوس الجماهير، حتى تكون معانيها جزءًا من مفاهيمهم الثابتة، ففي خطبة واحدة يُرَدِّدُ زعيم اشتراكيٌّ مثلًا لفظ"الاشتراكية"مئة مرّة، ولا يكتفي بأن يدُلَّ عليها بالضمائر.

الداعي الحاي عشر: إرادة بسط الكلام في المقام الذي يحسُنُ فيه بسط الكلام، كمقام الافتخار، أو المدح، أو الذمّ والتشنيع والتوبيخ، وكمقام التعليم، أو الترويج لفكرةٍ ما، أو الترغيب فيها، أو الترهيب منها.

ويُراد بسْطُ الكلام لإِطالة وقت المحادثة والمحاورة، بغية التشرُّف، أو التبرّك، أو الاستئناس، أو الاستمتاع والتلذّد.

وقد يُراد بسط الكلام بغية استدراج المخاطب للإِفاضة عمّا في نفسه، إذْ يُفْصِحُ في حالة الإِفاضة عن أشياء يَحْرِصُ في العادة على كِتْمانِها وعدم الإِعلام بها.

الداعي الثاني عشر: إرادة التسجيل على المخاطب حتَّى لا يتأَتى له الإِنكار.

الداعي الثالث عشر: إرادة تأكيد الرّدّ على المخاطب إذا كان يُنْكِرُ صحة ما يقال له، مثل قوله الله عزَّ وجلَّ في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت