فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 894

ووجه الشبه الجامع بينهما الهيئة الحاصلة من هُوِيَّ أجرامٍ مشرقة مستطيلة مُتَنَاسبة المقدار، ومتفرقة، في جوانب شيءٍ مظلم، وتظهر فيها الحركة التي زادت التمثيل حسنًا.

ولدى التحليل نلاحظ أنّ التشبيه المركّب قد جاء في شكل عناصر متلاقية في المشبّه، تقابل أمثالها في المشبّه به، ويتحصّل من ذلك هيئة كلّيّةٌ في صورة.

* ومنه قول أبي طالب الرَّقّي:

*وَكَأَنَّ أَجْرَامَ النُّجُوم لَوَامِعًا * دُرَرٌ نُثِرْتَ عَلى بِسَاطٍ أَزْرَقٍ*

فوجه الشبه هيئةٌ منتزعة من متعدّد، وهي الهيئة الحاصلة من تفرّق أجرامٍ متلألئَةٍ مستدير، صغار المقادير في مرأى العيون، على سطح جسم أزرق صافي الزُّرْقة.

ولدى التحليل نلاحظ أنّ هذا التشبيه المركّب قد جاء على شكل عناصر متلاقية في المشبه، تقابل أمثالها في المشبَّه بهن ويتحصّل من ذلك هيئةٌ كليّةٌ في صورة.

* ومنه قول عمرو بن كلثوم:

*تَبْنِي سَنَابِكُهَا مِنْ فَوْقِ أرْؤُسِهِمْ * سَقْفًا كَواكِبُهُ الْبِيضُ الْمبَاتِيرُ*

سَنَابِكُها: أي سَنَابِكُ الخيل. جمع"سُنْبُك"وهو طرف الحافر.

البيض الْمَباتِير: أي: السُّيوف القواطع، يقال: سيف بتّار ومِبْتار.

وجه الشبه هيئة منتزعة من متعدّد، والتشبيه هنا جاء على شكل عناصر متلاقية في المشبّه، تقابل أمثالها في المشبه به، ويتحصّل من ذلك هيئة كليّةٌ في صورة.

الوجه الثاني: مَا كَانَ عَلى شَكْلِ وَحْدَةٍ مُرَكَّبَةٍ مُتَداخِلَةٍ تُعْطِي بجملَتِها وجْهَ الشبه، دُونَ مُلاحظةِ التقابل الجزئي بين المشبّه والمشبّه به.

* كالمثل الذي ضربه الله عزّ وجلّ لفريق من المنافقين، بقوله في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت