فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 894

ما جاء في الشطر الثاني ليس تشبيهًا وفق المعروف من عبارات التشبيه، لكنْ يُفْهَمُ مِنْهُ ضِمْنًا تشبيهٌ، وهو أنّ شِعْرَه في ممدوحَيْهِ يشبه الْعِقْدَ النفيس في عُنُق المرأة الحسناء.

(2) قول المتنبي أيضًا يمدَحُ"أبا أيوب أحمد بن عمران":

*كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كلاَمِكَ مَاثِلًا * ويَبِينُ عِتْقُ الْخَيْلِ فِي أَصْوَاتِهَا*

عِتْقُ الخيل: كَرَمُها وأصالَتُها وتَفَوُّقُها في السَّبْق.

في أصواتها: أي: في صهيلها، أي: إنّ الفرس الكريم إذا صَهَل عُرِف عِتْقُهُ وكَرَمُهُ بصهيله.

ما جاء في الشطر الثاني ليس تشبيهًا وفق المعروف من عبارات التشبيه، لكن يُفْهَمُ منه ضمنًا تشبيه، وهو أنّ كرَم ممدوحه يظهر في كلامه، كما يظهر عِتْقُ الخيل في صَهِيلها.

(3) قول البحتري يَمْدَحُ"مُحَمَّد بْنَ عَلِيٍّ الْقُمّي":

*ضَحُوكٌ إلَى الأَبْطَالِ وَهُوَ يَرُوعُهُمْ * وللسَّيْفِ حَدٌّ حِينَ يَسْطُو ورَوْنَقُ*

يفهم من الشطر الثاني ضمنًا تشبيهٌ، وهو أن ممدوح الشّاعر كالسيف له صفتان، يسُرُّ الأبطال بإشراقه وبسماته، ويروعهم بسطوة سلطانه.

(4) قول أبي العتاهية (هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم كوفي مولدًا ونشأة - الولادة والوفاة"130 - 211هـ"معظم شعره مواعظ وحكم) :

*تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا * إنَّ السَّفِينَةَ لاَ تَجْري على الْيَبَسِ*

الشطر الثاني تضمَّنَ تَشبيها، ولم يأت على نسق التشبيه المعهود من ذكر المشبّه والمشبَّه به.

وإيضاح هذا التشبيه الضمني هو أنّ مَنْ لم يسْلُكْ مسَالِكَ النَّجَاةِ تكون حالهُ مثل حال السَّفينة البحريّة إذا وُضِعَتْ في البرّ على اليابسة، فإنَّها لا تجري.

(5) قول أبي تمّام:

*اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْحَسُو * دِ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُهْ*

*النَّارُ تأَكُلُ بَعْضهَا * إِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تَأْكُلُهْ*

البيت الثاني اشتمل على تشبيهٍ ضمني واضح الدلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت