فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 894

مثل: لفظ"الدّابة"جرى إطلاقه في العرف العامّ على ما يمشي من الحيوانات على أربع، فإطلاق هذا اللّفظ ضمن العرف العام بهذا المعنى حقيقة عرفيّةٌ عامّة.

وإطلاقة ضمن أهل العرف العامّ بمعنىً آخر ولو كان معناه اللّغوي الأصليّ، وهو كلّ ما يدبّ على الأرض من ذي حياة فهو مجاز في العرف العامّ.

وكذلك إذا أطلق على ما يدبّ على الأرض من آلةٍ غير ذات حياة، ومثل هذا الإِطلاق يكون مجازًا في العرف العامّ ومجازًا لغويًّا.

(4) الحقيقة في العرف الخاصّ، ويقابلها، المجاز في العرف الخاصّ.

يراد بالْعُرف الخاصّ مصطلحات العلوم، إذْ لكلّ علْم مصطلحاتُه من الكلمات اللّغويّة ذات الدّلالات اللّغوية بحسب الأوضاع اللّغوية، وهي قد تخالف ما اصطلح عليه أصحاب العلم الخاصّ.

مثل ألفاظ:"الفاعل - المفعول به - الضمير - الحال - التمييز - البدل - وغيرها"في علم النحو.

ومثل ألفاظ:"الجمع - الطرح - الضرب - التقسيم - ونحوها"في علم الرياضيات.

فإذا استعملت هذه الألفاظ ضمن علومها على وفق مفاهيمها الاصطلاحيّة كانت حقيقة في الْعُرف الخاص.

وإذا استعملت في معاني أخرى ولو كانت معانيها اللّغوية الأصلية كانت مجازًا في العرف الخاص.

تقسيم المجاز إلى مجاز لغوي ومجاز عقلي

ينقسم المجاز في الكلام إلى قسمين:

القسم الأول: المجاز اللّغويّ، وهو الذي يكون التجوّز فيه باستعمال الألفاظ في غير معانيها اللّغوية أو بالحذف منها أو بالزّيادة أو غير ذلك، مثل:

* استعمال لفظة"الأسد"للدلالة على الإِنسان الشجاع.

* واستعمال الشراء والبيع بمعنى أخذ شيءٍ يلزم عنه ترك شيءٍ آخر.

* واستعمال"اليد"بمعنى الإِنعام، أو بمعنى القوة والسلطان.

* واستعمال"الإِصبع"وإرادة الأنملة التي هي جزء من الإِصبع.

* واستعمال عبارة"أراك تقدّم رِجْلًا وَتؤخّر أُخرى"بمعنى: أراك متردّدًا.

* ومثل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وزيادة بعض الحروف للتأكيد أو التزيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت