فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 894

وهي قبائح تشتمل على ظلم من الإِنسان لأخيه الإِنسان، وكُلُّ ظُلْم بين الناس من شأنه أن يُورِثَ العداوة والبغضاء، ويوقع الفرقة بين الجماعة الواحدة، وهذه القبائح السّت هي:

"السُّخرية - اللّمز - التنابز بالألقاب - اتّهامُ المؤمنين بالظّنون الضعيفة التي لا تقوى على الاتّهام - التجسُّس على المؤمنين - غِيبَة المؤمنين المتقين".

من الملاحظ في هذا النصّ أنَّ كلّ نَهْيٍ فيه قد انْفَرد بلَوْنٍ تَعْبيريٍ ذي دلالة خاصّة قابلةٍ لأن تكون شاملةً لسائر القبائح الّتِي جاء في النصّ النَّهْيُ عنْهَا.

(1) ففي السخرية جاء التعبير بأسْلُوب: {لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ... ولا نِسَاءٌ من نسَاء} .

(2) وفي اللّمز جاء التعبير بأسلوب: {وَلاَ تَلْمِزُوا أنْفُسَكُم} .

(3) وفي النبر بالألقاب القبيحة جاء التعبير بأسلوب: {وَلاَ تَنَابَزُوا بالألْقَابِ} .

(4) وفي الظّن المنهيّ عنه جاء التعبير بأسلوب: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظّنّ} .

(5) وفي التّجسّس جاء التعبير بأسلوب: {وَلاَ تَجْسَّسُوا} .

(6) وفي الغيبة جاء التعبير بأسلوب: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} .

ويُلاحَظُ أنَّه يَصِحُّ في كلٍّ منْها استعمالُ التعبيراتِ الأُخرى لتؤَدِّيَ فيه دَلاَلاَتِها.

* فَيُقَالُ مثلًا في السُّخْرِية، مع ما جاء من تعبيرٍ حَوْلَها في النصّ:"لاَ تَسْخَرُوا من أنفسكم - لا تَتَساخَروا - اجْتَنِبُوا السُّخُرِية - لاَ تَسْخرُوا - لاَ يَسْخَرْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض".

* ويُقَالُ في اللَّمْز، مع ما جاء من تعبيرٍ حولَهُ في النّصّ:"لاَ يَلْمِزْ قَوْمٌ قومًا، وَلاَ نِسَاءٌ نِسَاءً - لاَ تَتَلاَمَزُوا - اجْتَنِبُوا اللَّمْزَ - لاَ تَلْمِزُوا - لاَ يَلْمِزْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت