فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 894

(4) وأفضل وسيلة لترك الظنّ الذي يأثم به صاحبُه، هو اجتنابُ كثيرٍ من الظّنّ، لأنّ من جرى مع ظُنونه أو صلَتْهُ إلى ما يأثَمُ به حتمًا، لمَا لاتِّباع الظنّ من مزالق، وتسلُّطٍ على النفوس، فجاء التعبير فيه بأسْلُوب الأمر بالاجتناب، أي: بالابْتعادِ عنْ كثيرٍ مِنَ الظّنّ: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} وأسلوبُ الأمر بالاجتناب يَصْلُحُ تعميمه على سائر القبائح السّتّ، ففي الابتعاد عن حُدودها سلامةٌ وحفظ وورعٌ محمود، فنقول فيها:"اجتنوا السُّخْرية - اجْتَنبوا اللّمز - اجتنبوا التنابُزَ والنّبْزَ بالألقاب - اجتنبوا التجسُّس - اجتنبوا الغيبة".

(5) والتجسُّس يغْلبُ فيه العملُ الفرديّ الذي يستخفي به فاعله فجاء التعبيرُ فيه بأسْلُوب: {وَلاَ تجَسَّسُوا} فالنهيّ للجماعة عمّا يمكنُ أن يقوم به كلّ فردٍ منْهُم هو نهيٌ موجّه لكل فرد، وأسلوبُ هذا التعبير يصْلُح تعميمُه على سائر القبائح السّتّ: فنقول فيها:"لاَ تَسْخَرُوا - لاَ تَلْمِزُوا - لاَ تَنْبِزُوا بالألقاب - لا تَتَّبِعُوا كثيرًا مِنَ الزنّ لاَ تغتابُوا".

(6) والغيبة ظاهرة من ظواهر القبائح الاجتماعية، التي يؤذي أو يَضُرُّ بهَا النَّاسُ بعضُهم بعضًا، إذْ فيها مُغْتَابٌ وسامع مشاركٌ لَهُ أو أكثر، فجاء التعبيرُ في النهي عنها بأسلوب: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} وهذا الأسلوبُ من التعبيرُ يَصْلُحُ تعميمُه على سائر القبائح السّتّ، فنقولُ فيها:"لاَ يَسْخَرْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ - لاَ يَلْمِزْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا - لاَ يَنْبزْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا - لاَ يَتَّبِعْ بَعْضُكُمْ كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ بِبَعْضٍّ - لاَ يتجسَّسْ بَعْضُكُمْ عَلَى بعض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت