فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 894

{سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ * إِنَّا مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ * وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} .

فِتْنَةً لَهُمْ: أي: امْتَحَانًا لَهُمْ.

كُلُّ شِرْبٍ مُخْتَضَرٌ: الشِّرْبُ: النّصيب من الماء الذي يُشْرَب، ووقْتُ الشُّرب.

والمعنى كلُّ ذي نصب من الماء يحضُرُ في الوقْتِ المحدّد لأخذ نصيبه منه.

هذا ما قاله الله عزّ وجلّ لصالح عليه السلام إبّانَ الحدَث، جاءَ مقْتطعًا ومُقَدَّمًا ضمن عرض حكاية ما جرى من ثمود، وقد جاء في موقعه من القصّة.

ويستأنِفُ النَّصُّ بعد هذا العرض المقتطع بصيغته من الحدث الماضي، دون أن يُورَدَ بأسلوب حكاية خَبَر، فَيَرْجِعُ إلى أُسْلوب حكاية مَا جَرَى حكايةً خبريّة، فقال الله عزّ وجلّ:

{فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} .

أي: فتطاول فعقَرَ ناقَةَ الله.

وبعده يَطْرَحُ تساؤلًا على متلقّي القرآن ومتدبّري ما جرى لثمود، فيقول تعالى:

{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} ؟؟

وهذا التساؤل لا بُدَّ أن يَردَ في أذهان متلقيّ أحداث قصّة ثمود، ويأتي الجواب عليه بقوله تعالى:

{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} .

أي: كأكوام حطبٍ وشَوك أعدها صانِعُ حظيرة لدوابّه.

المثال السادس:

وجاء في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) قولُ الله عزّ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت