قالوا: إنّ أوّل من دوَّن في هذا الفنّ"عبد الله بن المعتزّ العباسي"المتوفى سنة (274 هجرية) إذْ جمع ما اكتشفه في الشعر من المحسنات وكتب فيه كتابًا جعل عنوانه عبارة:"البديع".
ذكر في كتابه هذا سبعة عشر نوعًا، وقال: ما جمع قَبْلي فنون البديع أحد، ولا سبقني إلى تأليفه مؤلف، ومن رأى إضافة شيء من المحاسن إليه فله اختياره.
وجاء من بعده من أضاف أنواعًا أُخَر، منهم على ما ذكر البلاغيون:
(2) "جعفر بن قُدَامة"أديب بغدادي من كبار الكتّاب متوفي سنة (319هـ) ألَّف كتابًا سمّاه"نقد قُدامة"ذكر فيه عشر نوعًا من أنواع البديع، إضافةً إلى ما سبق أن اكتشفه من قبل"عبد الله بن المعتزّ العبّاسيّ".
(3) ثم"أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري"المتوفي سنة (395هـ) ، فقد جمع سبعة وثلاثين نوعًا من أنواع البديع.
(4) "ابن رشيق الحسن بن رشيق القيرواني"فجمع في كتابه"العمدة"قرابة سبعة وثلاثين نوعًا من أنواع البديع.
(5) ثم"شرف الدِّين أحمد بن يوسف القيسيّ التيفاشي"من أهل"تيفاش"وهي إحدى قرى"قفصة"بإفريقية، ولد فيها، وتعلَّم بمصر، وولي القضاء في بلده، له عدَّة مؤلفات، ولادته ووفاته في (580 - 651هـ) .
(6) ثم"عبد العظيم المشهور بابْنِ أبي الإِصْبَع العدواني"البغدادي ثم المصري، شاعر من العلماء بالأدب، له تصانيف حسنة، منها كتابة"بديع القرآن ط"في أنواع البديع الواردة في القرآن، ولادته ووفاته (595 - 654هـ) وقد أوصل الأنواع إلى تسعين نوعًا"."
(7) ثم"صَفِيُّ الدين عبد العزيز بن سرايا السَّنْبسي الطائي الحِلّي"وهو معروف باسم"صفيّ الدين الْحِلّي"وُلد في الحِلَّة"بين الكوفة وبغداد"، ولادته ووفاته: (677- 750 هـ) فأوصل الأنواع إلى مئة وأربعين نوعًا، يمكن جمع بعضها في بعض.