مقتَبسٌ من دعاء إبراهيم عليه السلام كما جاء في القرآن: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكنْتُ مِنْ ذُرّيَتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّم} استعمله ابن الرومي مجازًا في رجل بخيل لا خير فيه ولا نفع.
(10) من كتاب لمُحْيِ الدّين عبد الظّاهر (من الكتّاب المقدَّمِين في دولة المماليك) :
لاَ عَدِمَتِ الدَّوْلَةُ بيضَ سُيُوفِهِ الَّتِي {تَرَى بِهَا الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} .
(11) قول عمر الخيّام:
*سَبَقْتُ الْعَالَمِينَ إلَى الْمَعَالِي * بِصَائِبِ فِكْرَةٍ وَعُلُوِّ هِمَّه*
*وَلاَحَ بِحِكْمَتِي نُورُ الْهَدَى في * لَيَالٍ لِلضَّلاَلَةِ مُدْ لَهِمَّهْ*
*يُرِيدُ الْجَاهِلُونَ ليُطْفِئُوهُ *"وَيَأْبَى اللَّهُ إلاَّ أَنْ يُتِمَّهْ"*
الشطرة الأخيرة مُقْتَبَسة من القرآن.
ما اشْتَقَّ من الاقتباس من فروع
اشتقّ البلاغيّون من الاقتباس أربعة فروع، وهي:
(1) التضمين (2) الْعَقْد (3) الْحَلُّ (4) التلميح.
الفرع الأول:"التضمين"ومنه:"الاستعانة"، و"الإِيداع"و"الرّفْو".
التضمين: هو أن يُضْمِّنُ الشاعر شعرَه شيئًا مِنْ شعْرِ غَيْرِه، مع التنبيه عليه إنْ لم يكن مشهورًا عند الْبُلَغاء، ودون التنبيه عليه إنْ كان مشهورًا.
* ومن هذا التضمين قول الحريري:
*عَلَى أَنِّي سَأُنْشِدُ عِنْدَ بَيْعي *"أضَاعُونِي وَأَيَّ فَتىً أضَاعُوا"*
الشطر الأخير لِلْعَرْجِى، وبيت العرجى هو:
*أضاعوني وأَيَ فَتىً أَضَاعُوا * لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرِ*
وقد نبَّه الحريري على التضمين بقوله:"سأُنْشِد".
* ومن هذا التضمين قول ابن العميد:
*وَصَاحِبٍ كُنْتُ مَغْبوطًا بِصُحْبَتِه * دَهْرًا فَغَادَرَنِي فَرْدًا بِلاَ سَكَنِ*
*هَبَّتْ لَهْ رِيحُ إقْبَالٍ فَطَارَ بِهَا * نَحْوَ السُّرُور وَألْجانِي إلَى الْحَزَنِ*