فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 894

العبارة الأخيرة حلّ لقول أبي الطيّب مع ردّ لمقاله وجعل أعْلَى الممالك ما يبنى على الأقلام:

*"أَعْلَى الْمَمَالِكِ مَا يُبْنَى عَلَى الأَسَلِ"* وَالطَّعْنُ عِنْدَ مُحِبِّيهِنَّ كَالْقُبَلِ.

الفرع الرابع:"التَّلْمِيح":

وهو أن يُشِيرُ الناثر أو الشاعر إلى قصة أو شعْرٍ أو نثرٍ ذكر ما أشار إليّه.

* ومنه قول أبي تَمَّام:

*لَحِقْنَا بأُخْرَاهُمْ وَقَدْ حَوَّمَ الْهَوَى * قُلُوبًا عَهِدْنَا طَيْرَهَا وَهْيَ وُقَّعُ*

*فَرُدَّتْ عَلَيْنَا الشَّمْسُ وَاللَّيْلُ رَاغِمٌ * بِشَمْسٍ لَهُمْ مِنْ جَانِبِ الْخِدْرِ تَطْلُعُ*

*نَضَا ضَوْؤُهَا صِبْغَ الدُّجُنَّةِ وانْطَوَى * لِبَهْجَتِهَا ثَوْبُ السَّمَاءِ الْمُجَزَّعُ*

*فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَأَحْلاَمُ نَائِمٍ * ألَمَّتْ بِنَا أَمْ كَانَ فِي الرّكْبِ يُوشَعُ*

فقد أشار إلى قصّة يُوشع عليه السلام على ما رُوي أنّه قاتل الجبّارين يوم الجمعة، فلمَّا أدبَرَتِ الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم، ويدخل السبت فلا يحلّ له قتالهم، فدعا الله عزَّ وجلَّ فردّ له الشمس حتّى فرغ من قتالهم.

ومنه قول أبي تمّام أيضًا:

*لَعَمْرٌو مَعَ الرَّمْضَاءِ وَالنَّارُ تَلْتَظِي * أَرَقُّ وَأحْفَى مِنْكَ في سَاعَةِ الْكَرْبِ*

يشير إلى البيت المشهور:

*الْمُسْتَجِيرُ بِعَمْروٍ عِنْدَ كُرْبَتِهِ * كَالمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ*

وقصة ذلك أنّ عمروًا تَرصَّدَ كُلَيْبًا حتى ابتعد عن الحمى، فركب فرسه فأتبعه فرمَى صُلْبَهُ، ثُمَّ وقَفَ عليه فقال له: يا عَمْرو أغِثْنِي بِشَرْبَةِ ماءٍ فَأَجْهَزَ عليه، فمات، فقيل هذا البيت.

ونشبت العداوة بين تغلب وبكر أربعين سنة، وكان سببها ناقةً رماها كليب فقتلها، وكان اسم هذه الناقة أو اسم صاحبتها"الْبَسُوس"وفيها قيل:"أشأم من البسوس"وهذه الحادثة من حروب الجاهليّة قبل الإِسلام في قبائل العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت