2-وقول النابغة الْجَعْدِي (شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإِسلام. وفَدَ مَعَ قومه على الرسول صلى الله عليه وسلم سنة تسع للهجرة مسلمين، وكان سيّدًا فيهم، وأنْشَدَ الرَّسُولَ شعرًا فأُعْجِبَ به) :
*كِلِيِني لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ * ولَيْلٍ أُقَاسِيهِ بَطِئِ الْكَواكِب*
3-وقول أبي تمّام يُهنّئُ المعتصمَ بفتح عَمُّوِيّة، بادِئًا قصيدتَهُ باستهلالٍ بارعٍ يرُدُّ فيه على مزاعم المنجّمين الّذين زعَمُوا أنَّ عَمُّورية لا تفتَحُ في ذلك الوقت الذي تمّ فَتْحُها فيه:
*السَّيْفُ أصْدَقُ أنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ * فِي حَدِّهِ الحدُّ بَيْنَ الْجدِّ وَاللَّعِبِ*
*بِيضُ الصَّفَائِحِ لاَ سُودُ الصَّحَائِفِ فِي * مُتُونِهِنَّ جَلاَءُ الشَّكِّ والرِّيَبِ*
4-وقول أشْجَع السُّلَمي:
*قَصْرٌ عَلَيْهِ تَحِيَّةٌ وَسَلاَمُ * خَلَعَتْ عَلَيْهِ جَمَالَهَا الأَيَّامُ*
5-وقول المتنبّي:
*أَتُرَاهَا لِكَثْرَةِ الْعُشَّاقِ * تَحْسَبُ الدَّمْعَ خِلْقَةً فِي الْمَآقِي*
6-وقول المتنبي أيضًا يهنّئ سيف الدولة بالشفاء من مرض ألَمَّ به فيبدأ قصيدته باستهلالٍ بارع:
*الْمَجْدُ عُوفِيَ إِذْ عُوفِيتَ والْكَرَمُ * وزَالَ عَنْكَ إِلَى أَعْدَائِكَ الأَلَمُ*
* ومن أمثلة البدايات السيّئة ما يلي:
1-قول ذي الرّمة حين دخل على هشام بن عبد الملك بن مروان:
*مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ مُنْسَكِبُ * كَأَنَّهُ مِنْ كُلىً مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ*
سَرَب: أي: قناةٌ تَسِيل.
وكان بعينيْ هشام رَمَشٌ فهيَ تدمَعُ أبدًا، فظنَّ أنَّه يُعَرّض به، فقال:"بل عينك"وأمَرَ بإخراجه.
2-وقيل: لمَّا بنَى المعتصم قصْرَهُ بميْدَانِ بغداد، وجمع عظماء دولته، وجلس فيه في يوم الاحتفال به، أنْشَدَهُ إسحاقُ الموصلي:
*يَا دَارُ غَيَّرَكِ الْبِلَى وَمَحَاكِ * يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي أَبْلاَكِ*