فهرس الكتاب
1095 - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا قبيصة، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبى سعيدٍ، قال: كنا نورثه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعنى الجد.
= قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. وعطية العوفى في كثير الأوهام مع تدليسه، وقد خولف في رفعه، فرواه الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد أو أبى هريرة - شك الأعمش - به .. نحوه موقوفًا ...
أخرجه أحمد [2/ 471] ، وابن أبى شيبة [30055] ، والبيهقى في"الشعب" [2/ رقم 1995] ، وابن الضريس في"فضائل القرآن" [109] ، ووكيع في نسخته عن الأعمش [رقم 17] ، وهذا هو المحفوظ موقوفًا.
وللحديث شاهد مرفوع عن عبد الله بن عمرو به نحوه. عند أبى داود [1464] ، والترمذى [2914] ، وأحمد [2/ 192] ، وابن حبان [766] ، وجماعة. والمحفوظ فيه هو الوقف كما شرحناه في غير هذا المكان.
وله شاهد ثالث من حديث أبى هريرة مرفوعًا عند الحاكم [1/ 738] ، وعنه البيهقى في"الشعب" [2/ رقم 1996] ، والمحفوظ فيه موقوفًا أيضًا.
وقد صححه بعض النقاد؛ لكونه له حكم الرفع، وهذه شبهة وقع فيها كثير من البشر، وقد نقضنا عروشها في رسالتنا:"برهان الناقد على تحريم الاعتكاف إلا في الثلاثة مساجد".
1095 - صحيح: أخرجه البزار [1387] ، وابن أبى شيبة [31216] ، وابن عساكر في"تاريخه" [16/ 43] ، من طريق قبيصة بن عقبة عن الثورى عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد به ....
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة، لكن يقول البزار:"لا نعلمه بهذا اللفظ عن أبى سعيد إلا من هذا الوجه، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه، وإنما عنده: (كنا نؤديه) يعنى (الفطر) ولم يتابع قبيصة عليه".
قلت: هنا تظهر براعة الحافظ البزار وسعة اطلاعه، وثقب نظره في علل متون الحديث، فإن المعروف عن الثورى بهذا الإسناد إنما هو حديث أبى سعيد: (كنا نؤدى صدقة الفطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من شعير و ... إلخ) .
هكذا رواه أصحاب الصحاح والسانيد والسنن. وهكذا رواه جماعة عن زيد بن أسلم. فلعل قبيصة بن عقبة قد دخل له حديث في حديث، بل هو الظاهر من قول البزار الماضى.=