1734 - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفيرٍ، عن أبيه، عن عقبة بن عامرٍ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المعوذتين، قال عقبة: فَأمَّنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهما في صلاة الفجر، ثم دعانى فذكرت حديثه فيهما.
(*) هو: الصحابى الجليل، والأمير المقدام، الفاضل الكامل الشريف الأصل والمحتد. كان من نبلاء الصحابة وخيارهم، وكان ممن باشر فتوح الشام في عهد عمر، رضى الله عنه، وله أخبار ومناقب، رضى الله عنه.
1734 - صحيح: أخرجه النسائي [952] ، وابن خزيمة [536] ، وابن حبان [1818] ، والحاكم [1/ 366] ، وابن أبى شيبة [30210] ، والبيهقى في"سننه" [3855] ، والدقاق في"مجلسه" [رقم 287] ، وابن بشران في"الأمالى" [رقم 286] ، وابن الأعرابى في"معجمه" [رقم 795] ، وأبو زرعة الدمشقى في"تاريخه" [ص 64] ، وغيرهم، من طريق الثورى عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عقبة بن عامر به ... وعند بعضهم بنحوه، وزاد ابن أبى شيبة: ( ... قال: نعم إن شئت سورتان مباركتان طيبتان ... ) .
قلتُ: هذا إسناد قوى مستقيم. قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تفرد به أبو أسامة عن الثورى، وأبو أسامة ثقة معتمد".
قلتُ: أولًا: الحديث على شرط مسلم وحده.
وثانيًا: إن أبا أسامة لم ينفرد به عن الثورى، بل تابعه زيد بن أبى الزرقاء عند ابن حبان وابن خزيمة. لكن الإسناد معلول، قال ابن خزيمة:"أصحابنا يقولون: الثورى أخطأ في هذا الحديث، وأنا أقول: غير مستنكر لسفيان أن يروى هذا عن معاوية وعن غيرهم ...".
قلتُ: وبيان هذا: أن سفيان قد خولف في الإسناد الماضى، خالفه عبد الرحمن بن مهدى وزيد بن الحباب وابن وهب وعبد الله بن صالح وغيرهم، كلهم رووه عن معاوية بن صالح فقالوا: عن العلاء بن الحارث عن القاسم بن معاوية عن عقبة بن عامر به نحوه بلفظ أتم.
هكذا أخرجه الحاكم [1/ 366] ، وأبو داود [1462] ، والنسائى [5436] ، وأحمد [4/ 149] ، وجماعة، فرأى بعض أصحاب ابن خزيمة: أن هذا الوجه هو المحفوظ، =