1601 - حدّثنا هدبة، حدّثنا همامٌ، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، أن رجلًا بالكوفة، شهد أن عثمان رضى الله عنه قتل شهيدًا، فأخذته الزبانية فرفعوه إلى عليٍّ رضى الله عنه، وقالوا: لولا أن تنهانا - أو نهيتنا - أن لا نقتل أحدًا لقتلناه، هذا زعم أنه يشهد أن عثمان رضى الله عنه قتل شهيدًا، فقال الرجل لعليٍّ رضى الله عنه: وأنت تشهد، أتذكر أنى أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألته فأعطانى، وأتيت أبا بكر رضى الله عنه فمسألته فأعطانى، وأتيت عمر رضى الله عنه فسألته فأعطانى، وأتيت عثمان رضى الله عنه فسألته فأعطانى، قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يبارك لى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ لا يُبَارَكُ لَكَ وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ؟! وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ! وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشهِيدَانِ؟!".
(*) هذا مبهم، والإسناد إليه غير متصل كما يأتى.
1601 - ضعيف: أخرجه ابن أبى عمر العدنى في"مسنده"كما في"المطالب" [رقم 4004] ، وابن منده في"الصحابة"كما في"أسد الغابة" [1/ 1304] ، وابن عساكر في"تاريخه" [39/ 297] ، نحو سياق المؤلف، وهو عند ابن أبى شيبة [31962] ، وأبى نعيم في"المعرفة" [رقم 6660] ، وبحشل في"تاريخ واسط" [ص 211] ، نحوه باختصار، كلهم من ثلاثة طرق (هشام، وقتادة، ويونس بن عبيد) عن محمد بن سيرين به ...
قلتُ: هذا إسناد رجاله رجال"الصحيح"كما قاله الهيثمى في"المجمع" [9/ 105] ، لكنه منقطع، فابن سيرين لم يسمع من عليِّ باتفاقهم، ولم يذكر في تلك القصة سماعًا من ذلك الرجل المبهم، فقول حسين الأسد في تعليقه:"إسناده صحيح"دليل منه على كونه ما فقه هذا كله، والهيثمى - على تساهله - أصح منه تعبيرًا.