فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 6158

4023 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبدةٌ، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: حالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين قريش، والأنصار في دارى التى بالمدينة.

فلعله سمع منه كلمات يقولهن في صلاته قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا، ومن هنا قال ابن حبان ما قال، وإن كان مُسْتنَد البزار في سماع الأعمش غير هذا الأثر، فأين هو حتى ننظر فيه؟! ثم هل يصلح لرد كلام الأعمش نفسه بعدم سماعه من أنس مع موافقة كبار النقاد له؟! ومجرد اعتماد ظواهر الأسانيد في إثبات سماع من ينكر الأئمة أو بعضهم سماعه، ليس بجيد البتة، وهذا أمر ينبغى التفطن له جيدًا؛ وكم جزم بعض النقاد بكون فلان لم يسمع من فلان، فجاء البعض - ثقة كان أو ضعيفًا - فروى حديثًا عن ذلك الفلان مصرحًا فيه بسماعه من فلان، فلم يعبأ الناقد بذلك؛ وأصرَّ على قوله بعدم السماع، وحمل رواية من ذكر السماع على الوهم والغلط، والأمثلة على ذلك كثيرة، قد استوفيناها في غير هذا المكان، فراجع مثلًا: ترجمة (إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل) من"تهذيب التهذيب"وكذا ترجمة (عبد الرحمن بن أبى ليلى) من"التهذيب"أيضًا؛ وراجع شرح"العلل"لابن رجب [ص 217/ طبعة السامرائى] ، وفيه:"وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد ويقول: هو خطأ، يعنى ذكر السماع".

والحاصل: أن علة هذا الخبر: هي الانقطاع بين الأعمش وأنس؛ لكونه لم يسمع منه، وأكثر سماعه منه إنما هي بواسطة يزيد الرقاشى، كما أشار ابن المدينى وعنه العلائى في"جامع التحصيل" [ص 188] .

والرقاشى هذا منكر الحديث على التحقيق، ومتن الخبر ظاهر النكارة كما شرح ذلك العلامة الأديب اللغوى أبو بكر بن الأنبازى في كلام له ماتع رصين نقله عنه القرطبى في"تفسيره" [19/ 38] ، فارجع إليه ينثلج صدرك.

4033 - صحيح: أخرجه البخارى [2172، 5733، 6909] ، ومسلم [2529] ، وأبو داود [2926] ، وأحمد [3/ 111، 281] ، وابن حبان [4520] ، والطبرانى في"الأوسط" [7/ رقم 7051] ، والحميدى [1205] ، والييهقى في"سننه" [12302] ، وفى"المعرفة" [رقم 6358، 6359] ، والشافعى في"سننه" [رقم 602/ رواية الطحاوى] ، من طريقه الطحاوى في"المشكل" [4/ 138] ، وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1792] ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت