فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 6158

3644 - حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد بالبصرة، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إذَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَإذَا عَاهَدُوا فَوَفَوْا، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا".

3644 - قوى بشواهده: أخرجه الطيالسى [2133] ، ومن طريقه البيهقى في"المعرفة" [رقم 1595] ، وفى"سننه" [16319] ، وأبو نعيم في"الحلية" [3/ 171] ، وابن عدى في"الكامل" [1/ 246] ، وابن عساكر في"تاريخه" [20/ 205] ، وأبو الفضل الزهرى في"حديثه" [رقم 307] ، والمؤلف في"المعجم" [رقم 155] ، والبخارى في"تاريخه"كما في"الفتح" [13/ 114] ، والبزار في"مسنده" [2/ رقم 1578/ كشف] ، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أنس به ... وزاد الطيالسى ومن طريقه أبو نعيم في آخره: (فمن يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبل منهم صَرْف ولا عدل) وهو عند ابن عدى والبيهقى في"المعرفة"بجمتله الأولى فقط: (الأئمة من قريش) وليس عند أبى الفضل الزهرى قوله: (إذا حكموا فعدلوا) .

قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ قال أبو نعيم عقب روايته:"هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس، لم يروه عن سعد فيما أعلم إلا ابنه إبراهيم"وقال البزار:"لا نعلم أسند سعد عن أنس إلا هذا"وقال الإمام في"الإرواء" [2/ 298] : (قلتُ: وإسناده صحيح على شرط الستة، فإن إبراهيم بن سعد وأباه ثقتان من رجالهم"كذا قال، وفى الإسناد علتان خفيتان:"

الأولى: قد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث كما نقله عنه ابن عدى في"الكامل" [1/ 246] ، بإسناد صحيح إليه، فقال:"ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغى أن يكون له أصل". كذا، وتعقبه الحافظ في"التهذيب" [1/ 106] ، قائلا:"قلتُ: رواه جماعة عن إبراهيم".

قلتُ: فلم يبق إلا أن يكون الوهم من إبراهيم نفسه، ولكن ليس عندى ما أغمز به إبراهيم في ضبطه. كيف وهو الإمام العالم الثقة النبيل؟! تحامل عليه القطان بلا معنى. ثم وجدت ابن رجب قد نقل في شرح العلل" [ص 327/] ، طبعة السامرائى]، عن الإمام أحمد أنه قال في إبراهيم:"كان يحدث من حفظه فيخطئ، وفى كتابه الصواب"قال ابن رجب:"وقد تكلم فيه يحيى القطان؛ روى من حفظه أحاديث أنكرتْ عليه". ثم ساق له ابن رجب هذا الحديث مع قول أحمد فيه؛ ؤصح بهذا أن الوهم فيه من إبراهيم. فللَّه الحمد. ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت