3645 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا سكين بن عبد العزيز، حدّثنا سيار بن سلامة الرياحى أبو المنهال، قال: دخلت مع أبى [على أبى] برزة الأسليمى، وإن في أذنى يومئذ قرطين - أي غلامًا، فقال أبو برزة: إنى لأحمد الله أنى أصبحت ذامًا لهذا الحى من قريش، فلانٌ ها هنا يقاتل على الدنيا، وفلانٌ يقاتل على الدنيا - يعنى: عبد الملك بن مروان - حتى ذكر ابن الأزرق، ثم قال: إن أحب الناس إلى لهذه العصابة الملبدة الخميصة بطونهم من أموال المسلمين، الخفيفة ظهورهم من دمائهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْش - ثَلاثًا - لَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالملائِكَةِ وَالناسِ أَجْمَعِينَ".
= والثانية: أن سعد بن إبراهيم: وإن كان أدرك جماعة من الصحابة؛ إلا أنه لم يلق أحدًا منهم قط، كما جزم به ابن المدينى، وعنه العلائى في"جامع التحصيل" [ص 180] .
لكن للحديث طرق كثيرة عن أنس به نحوه ... يأتى بعضها عند المؤلف [برقم 4032] ، وكذا له شواهد نحو هذا السياق عن جماعة من الصحابة أيضًا، منهم حديث أَبى برزة الآتى.
3645 - قوى بشواهده: المرفوع منه فقط: أخرجه أحمد [4/ 421، 424] ، والطيالسى [926] ، وابن أبى عاصم في"السنة" [2/ رقم 1125/ ظلال] ، والبخارى في"تاريخه" [4/ 160] ، وفى"الأوسط" [رقم 613] - وبعضهم يسميه:"الصغير"والرويانى في"مسنده" [رقم 746] ، و [رقم 750، 1309] ، وابن العديم في"بغية الطلب" [1/ 347] ، والبزار في"مسنده" [3857] ، وهو في"كشف الأستار"أيضًا [2/ رقم 1583] ، ويعقوب بن سفيان والطبرانى كما في"الفتح" [13/ 114] ، وغيرهم من طرق عن سكين بن عبد العزيز عن سيار بن سلامة عن أبى برزة به .... وهو عند بعضهم باختصار، وعند بعض آخر: بالمرفوع منه فقط، ولفظ الطيالسى: (الأئمة من قريش ما عملوا بثلاث) ولفظ البخارى في"الكبير": (الأمراء من قريش) فقط، وفى رواية الرويانى: (الأئمة من قريش) .
قلتُ: قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى إلا عن أبى برزة بهذا الإسناد، وسكين رجل مشهور من أهل البصرة"وقال الهيثمى في"المجمع" [5/ 349] ، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والبزار:"ورجال أحمد رجال"الصحيح"خلا سكين بن عبد العزيز، وهو ثقة"=