6848 - حَدَّثَنَا محمد بن الصباح، حدّثنا هشيمٌ، أخبرنا يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأشج أشج عبد القيس، قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ فِيكَ لخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ"، قلت: ما هما يا رسول الله؟ قال:"الحِلْمُ وَالحيَاءُ - أَوِ الحِلْمُ وَالأَنَاةُ"، قلت: أقديمًا كانا فيَّ أو حديثًا؟ قال:"بَلْ قَدِيمٌ"، قلتُ: الحمد للَّه الذي جبلنى على خلقين يحبهما.
(*) هو: المنذر بن عائذ المنذر العصري نزيل البصرة المشهور بـ (أشج عبد قيس) صحابي جليل وحديثه عند النسائي.
6848 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 205] ، ومن طريقه ابن قانع في"المعجم" [3/ 113] ، والنسائي في"الكبرى" [7746، 8306] ، وعنه أبو القاسم الأصبهاني في الحجة [1/ 461] ، وأبو نعيم في"المعرفة" [1/ 358] ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" [3/ رقم 1643] ، وفي"السنة" [1/ رقم 190/ ظلال الجنة] ، وابن سعد في"الطبقات" [5/ 558] و [7/ 85] ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" [رقم 291] ، والطبراني في مكارم الأخلاق [رقم 29] ، والدارقطني في"المؤتلف والمختلف" [4/ 9] ، وابن شبة في"أخبار المدينة" [2/ 589] ، وغيرهم من طرق عن يونس بن عبيد بن دينار العبدي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي عن أشج بني عبد قيس به ... وهو عند ابن قانع: مختصرًا بالفقرة الأولى منه فقط، وقد وقع عند الجميع - سوى ابن قانع وأبي نعيم والطبراني - قوله: (الحلم والحياء) دون شك، مثل الذي قع عند المؤلف ومن طريقه ابن الأثير في"أسد الغابة" [1/ 60] ، وأبي نعيم، ووقع عند ابن قانع والطبراني: (الحلم والأناة) .
قلتُ: وسنده صحيح حجة، رجاله كلهم أثبات رجال"الصحيح"وزعم الإمام في"ظلال الجنة" [1/ 71] ، أن (إسناده صحيح على شرط الشيخين إلى أشج) كذا قال، كأن يريد أن رجاله رجال الشيخين، وهو كذلك؛ فما له والتعرض لإسناده؟! وفرق عظيم بين قول القائل: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) وبين قول القائل: (هذا إسناد صحيح، رجاله على شرط الشيخين) ، وقد تتبعت طرفًا من عبارات الإمام الألباني في (كتبه) فرأيته يطلق العبارة الأولى وهو يريد معناها في العبارة الثانية، وبهذا فتح الباب بنفسه لكل من يريد تعقبه في أمثال هذا الخطب. =