7177 - حَدَّثَنَا محمد بن مرزوق، حدّثنا محمد بن بكر البرسانى، حدّثنا كهمس بن الحسن، عن سيار - رجلٌ من بنى فزارة - عن أبيه، عن بهيسة، عن أبيها، قالت: استأذن أبى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فدخل بينه وبين قميصه من خلفه، فجعل يلتزمه، ثم جعل يقول: يا نبى الله، ما الشئ الذي لايحل منعه؟ قال:"الْماءُ"، قال: يا نبى الله، ما الشئ الذي
(*) بهيسة وأبوها: ذكرهما جماعة في (الصحابة) وعمدتهم هذا الحديث هنا، وهو لا يصح إليهما كما يأتى بيانه، فحصبتهما: لا تثبت؛ لاسيما بهيسة، فقد جزم عبد الحق الإشيلى بكونها امرأة مجهولة، نقله عنه الحفاظ في ترجمته من"التهذيب" [12/ 405] ، ثم قال:،"وهى كذلك"، وقال في"التقريب":"لا تُعرف".
7177 - ضعيف: أخرجه أبو داود [1669، 3476] ، وأحمد [3/ 480] ، والدارمى [2613] ، والنسائى في"الكبرى"كما في"تحفة الأشراف" [11/ 229] ، والطبرانى في"الكبير" [22/ رقم 789] ، والبيهقى في"سننه" [11610] ، والدولابى في"الكنى" [1/ 51] ، وابن أبى شيبة في"مسنده" [2/ رقم 600] ، وأبو نعيم في"المعرفة" [5/ رقم 6706] ، وابن الأثير في"أسد الغابة" [6/ 369] ، وغيرهم من طرق عن كهمس بن الحسن عن سيار [وقد تصحف عند أبى نعيم إلى:"يسار"] بن منظور الفزارى عن أبيه عن بهيسة عن أبيها به نحوه .... وهو عند النسائي ببعضه، وليس عند الجميع - سوى الدارمى - قوله في آخره: (قال: فانتهى إلى الماء والملح .. إلخ) .
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالمجاهيل، سيار بن منظور ومن فوقه كلهم مغمورون، وقد أثبت بعضهم: الصحبة لى: (بهيسة) و (أبيها) ولا يصح ذا، كما شرحناه في"غرس الأشجار".
والحديث: أعله ابن حزم وعبد الحق الإشبيلى وابن القطان وغيرهم؛ ونعقبهم ابن الملقن في"البدر المنير" [7/ 79، 80] ، بما رددنا عليه في"غرس الأشجار". وذكرنا هناك: أن الحديث قد اختلف في سنده على كهمس بن الحسن على ألوان، وكهمس ثقة مشهور؛ فيبدو أن شيخه أو شيخ شيخه قد اضطرب فيه.
وقد قال البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [5/ 191] ، بعد أن ساقه من طريق المؤلف:"هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته". =