1583 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، حدّثنا عاصم بن كليبٍ - يعنى عن الفلتان بن عاصمٍ - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحةً عيناه، وفرغ سمعه، وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب:"اكْتُبْ: لا يستوى القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله"، قال: فقام الأعمى، فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم -! فخاف أن يكون ينزل عليه شئ من أمره، فبقى قائمًا يقول: أعوذ بغضب رسول الله، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للكاتب:"اكْتُبْ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95] ".
(*) هو: معدود من الصحابة.
1583 - صحيح: أخرجه الطبراني في"الكبير" [18/ رقم 1856] وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [2/ رقم 1039] ، والطحاوى في"المشكل" [رقم 1298] ، والبزار [3127] ، والخطيب في"الأسماء المبهمة" [ص 103] ، والمؤلف في"المفاريد" [رقم 95] ، وعنه ابن حبان [4712] ، وغيرهم من طرق عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم به ...
قلتُ: وهذا إسناد قوى. وفى الباب عن البراء وسهل بن سعد.
تنبيه: سقط من سند المؤلف من طبعة حسين الأسد: (حدثنى أبى) بين عاصم بن كليب والفلتان، والصواب إثباتها كما عند الجماعة، وهكذا هي عند المؤلف، كما في"المطالب العالية" [رقم 3660] ، وإتحاف الخيرة [رقم 4287] ، وكذا أخرجه ابن حبان من طريق المؤلف على الصواب. وهذ كذلك في"المفاريد" [رقم 95] ، للمؤلف.
فالعجب أن يقر حسين الأسد ببعض ذلك، ويجزم بكون جملة: (حدثنى أبى) قد سقطت سهوًا من الناسخ، ثم لا يثبت ذلك في إسناد الحديث، ويكتفى بالتنبيه عليه بالهامش.