1559 - حدّثنا عبد الغفار بن عبد الله، حدّثنا عبد الله بن عطاردٍ البصرى، عن الأوزاعى، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن جبيرٍ، عن أبى جمعة، قال: تغديت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال له أبو عبيدة: يا رسول الله، أحدٌ خيرٌ منا؟ أسلمنا معك، وجاهدنا معك!! قال:"نَعَمْ، قَوْمٌ يَكونونَ مِنْ بَعْدِى يُؤْمِنْونَ بِى، وَلَمْ يَرَوْنِى".
(*) هو: معدود عن الصحابة. وقد اختلف في اسمه على أقوال.
1559 - صحيح: أخرجه ابن منده في"الإيمان" [1/ رقم 210] ، وأحمد [4/ 106] ، والحاكم [4/ 95] ، والطبرانى في"الكبير" [4/ رقم 3537] ، وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [4/ رقم 2135] ، وأبو مسهر في"حديثه" [رقم 3] ، والمؤلف في"المفاريد" [رقم 71] ، ومن طريقه ابن الأثير في"أسد الغابة" [1/ 1152] ، والبخارى في"تاريخه" [2/ 310] ، وابن عساكر في"تاريخه" [8/ 419] و [23/ 38] ، وغيرهم، من طرق عن الأوزاعى عن أسيد بن عبد الرحمن عن صالح بن جبير[ووقع عند بعضهم: صالح بن محمد، عن أبى جمعة به ...
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم. وأسيد بن عبد الرحمن من ثقات أهل الشام وهو الفسلطينى، وصالح بن جبير هو أبو محمد الشامى تابعى صالح صدوق، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن عبد البر في التمهيد [20/ 250] :"وصالح بن جبير من ثقات التابعين ..."وكذا وثقه في"الاستذكار" [1/ 188] ، وقد روى عنه جماعة من الجلَّة. فلا يضره قول أبى حاتم عنه:"شيخ مجهول"ومثله قول الذهبى في"الميزان" [2/ 291] :"وليس بالمعروف".
وأما ما نقله ابن الجوزى في"الضعفاء" [2/ 47] ، من كون أن ابن معين قال عنه في رواية:"مجهول"فهذا لم أقف عليه بعد، وابن الجوزى ليس بعمدة في النقل، لكثرة أوهامه.
وقد وهم المعلق على"تهذيب الكمال" [13/ 25] ، وهمًا فاحشًا، فزعم أن ابن معين لم يوثقه وإنما جهلته، وتعقب الذهبى على قوله في"الميزان":"وثقه ابن معين وليس بالمعروف"فقال هذا المعلق:"كذا قال أن يحيى وثقه، وقد نقلنا أن يحيى جهَّله".
قلتُ: وهذه غفلة غريبة، فإن الذي نقله قبل كلامه بورقة واحدة: هو توثيق ابن معين له كما في"تاريخ الدارمى" [رقم 430] ، فكيف ذهل عنه؟! =