= وقال الحافظ في"التلخيص" [4/ 42] :"إسناده حسن"وكذا حسن إسناده: الإمام في"الإرواء" [2/ 301] ، وفى"الظلال" [2/ 294] .
ومداره على سكين بن عبد العزيز العطار، وهو مختلف فيه، وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وهو إلى رتبة الصدوق أقرب إلا أنه قد خولف في رفعه؛ خالفه عوف الأعرابى - وهو أوثق منه عشرين مرة - وغيره، فرووه عن سيار بن سلامة عن أبى برزة به موقوفًا عليه. هكذا ذكره البخارى في"تاريخه" [4/ 160] ، عقب الرواية المرفوعة، وهذا هو المحفوظ بلا تردد.
وللحديث بنحو هذا السياق - المرفوع - شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث عليّ بن أبى طالب، في"مسنده" [برقم 564] ، ويأتى طريق آخر من رواية أنس به مرفوعًا [برقم 4032] ، وراجع"الإرواء" [2/ 298 - 301] .
وقد استوفى الحافظ: طرقه وألفاظه في رسالته"لذة العيش بطرق حديث الأئمة من قريش"لكن ما كان لنا أن نغادر هذا المقام حتى نذكر ولو حديثًا واحدًا ظاهره السلامة غير مخدوش؛ فنقول: أخرج الحاكم [4/ 546] ، والبيهقى في"سننه" [16322] ، وغيرهما من طريقين عن الصعق بن حزم عن علي بن الحكم البنانى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، ولى عليهم حق، ولكم عليهم حق، ما عملوا فيكم بثلاث: ما إذا استرحموا رحموا، وأقسطوا إذا أقسموا، وعدلوا إذا حكموا) لفظ البيهقى.
وسنده قوى مستقيم إن كان عليّ بن الحكم سمعه من أنس، وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مرفوعًا نحوه بسياق أتم .... وفيه: (إن هذا الأمر لا يزال في قريش ما إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا قسموا أقسطوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل) .
أخرجه الطبراني في"الأوسط" [3/ رقم 2563] ، وفى"الصغير" [رقم 216] ، وفى"الدعاء" [رقم 2124] ، وابن الأعرابى في"المعجم" [رقم 1931] ، من طريقين عن معاذ بن عوذ الله عن عوف الأعرابى عن أبى الصديق الناجى عن أبى سعيد به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح قويم؛ ومعاذ بن عوذ الله: ذكره ابن حبان في"الثقات" [9/ 178] ، وقال:"مستقيم الحديث"وهذا منه توثيق غال، لكن أخشى أن تكون رواية غندر وأبى أسامة وغيرهما عن عوف الأعرابى عن زياد بن مخراق عن أبى كنانة - وهو شيخ مجهول الصفة - =