فهرس الكتاب
1358 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا يحيى بن أبي بكيرٍ، حدّثنا فضيل بن مرزوقٍ، عن عطية العوفى، قال: قال أبو سعيدٍ: قال رجلٌ من الأنصار لأصحابه: أما والله لقد كنت أحدثكم أنه لو قد استقامت له الأمور قد آثر عليكم غيركم! قال: فردوا عليه ردًا عنيفًا، قال: فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فجاءهم، فقال لهم أشياء لا أحفظها، قالوا: بلى يا رسول الله! قال:"فَكُنْتُمْ لا تَرْكَبُونَ الْخيْلَ"، قال: كلما قال لهم شيئًا، قالوا: بلى يا رسول الله! فلما رآهم لا يردون عليه شيئًا، قال:"أَفَلا تَقُولُونَ: قَاتَلَكَ قَوْمُكَ فَنَصَرْنَاكَ، وَأَخْرَجَكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ؟!"قالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله، أنت تقوله، قال: فقال:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟! قال: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ؟!"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، الأَنْصَارُ كرِشِى، وَأَهْلُ بَيْتِى عَيْبَتِى الَّتِى آوِى إِلَيْهَا، اعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ"، قال أبو سعيدٍ: فما علم ذلك ابن مرجانة عدو الله! قال أبو سعيدٍ: قلت لمعاوية: أما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كان حدّثنا أنا سنرى بعده أثرةً! قال معاوية: فما أمركم؟ قال: قلت: أمرنا أن نصبر، قال: فاصبروا إذًا.
= وهذا الحديث قد أنكره ابن عدى على دراج، وذكره في جملة أخرى من مناكيره في كتابه"الكامل" [3/ 113] ، وسيأتى طرف منها، فالله المستعان.
1358 - حسن: أخرجه أحمد [3/ 89] ، وابن الجعد [2033] من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية العوفى عن أبي سعيد به .. مطولًا مثل سياق المؤلف.
قلتُ: إسناد ضعيف، عطية العوفى ضعيف مدلس ليس بشئ. لكن تابعه محمود بن لبيد عند أحمد [3/ 76] ، وابن أبي شيبة [36997] ، وابن بشران في"الأمالى" [رقم 782] ، وابن المنذر في"الأوسط" [رقم 3176] ، من طرق عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به ... مطولًا بنحوه دون قول أبي سعيد في آخره. وكذا قول معاوية ...
قلتُ: وهذا إسناد صالح. وابن إسحاق قد صرح بالسماع عند أحمد وغيره. وهو في"سيرة ابن هشام" [5/ 176] ، ولجميع فقراته شواهد.