= هكذا أخرجه عبد الرزاق [19444] ، وعنه أحمد [3/ 444] ، والبيهقى في"سننه" [2103] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [314] ، وهو عند معمر في"جامعه" [رقم 28] ، ولكن مختصر مثل سياق المؤلف.
وقد توبع هشام الدستوائى على الوجه قبل الماضى: تابعه أيوب عند الطبراني في الأوسط [3/ رقم 2574] ، من طريق أبى مسلم الكجى عن أبى عمر الضرير - وهو المقرئ الدورى - عن وهيب بن خالد عن أيوب به ...
قلتُ: أبو عمر ضعفه الدارقطنى ومشاه الجماعة، ووهيب تغير حفظه بأجرة. أما الضحاك بن نبراس فقد أطفأ سراج هؤلاء جميعًا، وأوقد نبراسه، ورواه عن ابن أبى كثير فقال: عن أبى سلمة عن أبى هريرة به مع زيادة أخرى.
هكذا أخرجه الطبراني في"الأوسط" [8/ رقم 8823] ، وابن عدى في"الكامل" [4/ 97] ، والدارقطنى في"العلل" [9/ 278] ، من ثلاثة طرق عن أسد بن موسى عن الضحاك به ...
قلتُ: هذا إسناد منكر، ولا يضحك الضحاك بروايته هذا الطريق إلا على نفسه، وهو الذي يقول عنه النسائي:"متروك"وقال ابن معين:"ليس بشئ"وضعفه سائر النقاد إلا من تساهل، وقد جزم الدارقطنى في"العلل" [9/ 278] , بكون الضحاك قد وهم فيه.
ثم إن حماد بن يحيى الأبح لم يعجبه ما رواه الضحاك، فتطوع بروايته عن ابن أبى كثير فقال: عن أبى سلمة عن أبيه به ... ، هكذا أخرجه البزار [935] ، بإسناد مستقيم إليه، وكذا أخرجه الدارقطنى في"العلل" [4/ 273] لكن مطولًا ...
قلتُ: وهذا وهْم من حماد كما جزم به البزار والدارقطنى، وهو صدوق يخطئ.
وبالجملة: فهذا اختلاف قوى على يحيى بن أبى كثير في سنده، وقد تضاربت أقوال النقاد في ترجيح بعض طرقه على الأخرى، فجزم البزار بكون الحديث الصحيح هو ما رواه يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلام عن أبى راشد عن ابن شبل به ...
أما الدارقطنى: فتارة يجزم بكون يحيى إنما رواه عن زيد بن سلام عن جده عن عبد الرحمن بن شبل به .. كما في"العلل" [4/ 273] ، ثم عاد وقال في [9/ 378] : (والصحيح: عن يحيى بن أبى كثير [كذا عنده، وهى زيادة مقحمة، كأنه سبق فلم] ، عن أبى راشد عن عبد الرحمن بن شبل ...". ="