فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 6158

99 -حدّثنا القواريرى، حدّثنا يحيى بن سعيد، ووكيعٌ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبى بكر بن أبى زهير - عن أبى بكرٍ الصديق، وقال يحيى: عن أبى بكر بن أبى زهيرٍ - أن أبا بكر الصديق قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، فقال:"رَحِمَكَ الله أَبَا بَكرٍ، أَلَسْتَ تَنْصبُ؟ أَلسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَذَاكَ مَا تُجَازَونَ بِهِ".

= عبد الله مرفوعًا بلفظ:"من يعمل في الدنيا ينفعه في الآخرة"هكذا أخرجه ابن حبان في"المجروحين" [1/ 157] .

قلتُ: وهذا إسناد مركب وكذب مكشوف جدًّا، وتراه يقتضب متنه حتى يسبك تدْجيله على البسطاء!

ولا يدرى هذا المصعبى المسكين - أنه يوم وضع مثل هذا الكذب المكَّعب، إنما سجَّل بيديه ما يفتضح به أمام الله والنقاد! راجع"اللسان" [1/ 290] ، وغيره.

• وبالجملة: فالمحفوظ هو الطريق الأول عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى بكر بن أبى زهير عن أبى بكر به. وهذا هو الذي صوّبه الدارقطنى في"علله" [1/ 284] ، وقد مضى أنه إسناد ضعيف منقطع.

وأزيد هنا بيانًا في انقطاعه فأقول: قد وقع في بعض طرقه كما عند أحمد [1/ 11] ، أن ابن أبى زهير قال:"أخرتُ عن أبى بكر ..". وفى بعضها - كما عند سعيد بن منصور وغيره - عن ابن أبى زهير أنه قال:"لما نزلت: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، قال أبو بكر .."وهذان صريحان جدًّا على الانقطاع؛ لاسيما الأول.

وللحديث طريق مضى [برقم/ 71] . وله طرق أخرى عن أبى بكر، ولا يصح منها شئ، كما قاله الترمذى والدارقطنى. وسيأتى له طريق عن عائشة [برقم 4675] ، و [4839] ، فارتقبه واصطبر.

99 -صعيف: انظر قبله.

• تنبيه مهم: وقع في هذا الإسناد اختلاف بين وكيع ويحيى بن سعيد.

أما يحيى بن سعيد فرواه عن إسماعيل عن ابن أبى زهير به ... إلا أنه خالف وكيعًا فقال:"إن أبا بكر الصديق قال: ...."ولم يقل:"عن أبى بكر الصديق ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت