فهرس الكتاب
قال: حُدِّثتُ، أن أبا بكرٍ لقى طلحة، فقال: مالى أراك واجمًا؟ قال: كلمةٌ سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزعم أنها موجبةٌ، فلم أسأله عنها، فقال أبو بكرٍ: أنا أعلم ما هي، قال: ما هي؟ قال: لا إله إلا الله.
103 -حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا معلى بن منصورٍ، حدّثنا ابن أبى زائدة، حدّثنا ابن أبى ليلى، حدّثنا عبد الرحمن بن الأصبهانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: نزل النبي منزلًا، فبعثتْ إليه امرأةٌ مع ابنٍ لها شاةً، فحلب ثم قال: انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاء بشاةٍ أخرى فحلب ثم سقى أبا بكرٍ، ثم جاء بشاةٍ أخرى فحلب ثم شرب.
= والحديث: قال عنه الحافظ في المطالب [رقم 2942] :"إسناده حسن إن كان شقيق سمعه من طلحة"ثم قال:"وهو غريب من حديث أبى بكر".
قلتُ: ثم ذكر الحافظ إسناد ابن راهويه إلى أبى وائل وفيه:"حُدِّثت أن أبا بكر ...."فكأنه يُعلُّه بذلك، وهو الصواب كما مضى.
أما مطلق سماع أبى وائل من أبى بكر: ففيه اختلاف معروف.
103 -ضعيف: أخرجه المروزى في"مسند أبى بكر" [رقم 126] ، من طريق المؤلف، والبيهقى في"دلائل النبوة" [2/ رقم 743] ، من طريق ابن أبى زائدة - وهو يحيى - عن ابن أبى ليلى - وهو محمد الإمام - عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى بكر به.
قلتُ: وهذا إسناد واه وفيه علتان:
الأولى: ضعف محمد بن أبى ليلى - ولد عبد الرحمن - وهو إمام فقيه حجة في العلم والعبادة. لكنه سيئ الحفظ كثير الوهم. وقول الحافظ عنه:"صدوق سيئ الحفظ جدًّا"شططٌ في حق الرجل.
الثانية: الانقطاع بين عبد الرحمن بن أبى ليلى وأبى بكر؛ فهو لم يسمع منه، كما قاله أبو زرعة الرازى على ما في"جامع التحصيل" [ص/ 226] . وبهاتين العلتين: أعله الحافظ الهيثمى في"المجمع" [4/ 262] , فقال:"رواه أبو يعلى وفيه محمد بن أبى ليلى، وفيه كلام، وعبد الرحمن بن أبى ليلى لم يسمع من أبى بكر، وبقية رجاله ثقات". لكن يقول حسين أسد:"إسناده ضعيف لانقطاعه؛ عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يسمع من أبى بكر". =