الصديق، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَهْلَ الْجنَّةِ لا يَتَبَايَعُونَ، وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلا بِالْبَزِّ".
= قلتُ: رجعت إلى ضعفاء العقيلى [3/ 323] ، فوجدته أخرج هذا الحديث بعينه من طريق إسماعيل بن نوح عن أبيه عن جده عن أبى بكر به.
ثم قال:"وليس له إسناد يصح". وقبله ذكر حديثًا آخر يشبه هذا الحديث في بعض ألفاظه، فضعفه ثم قال:"وإنما يروى هذا بإسناد مجهول ... ثم ساق حديثنا كما مضى. وإسماعيل: قد ذكره ابن الجوزى أيضًا في الضعفاء [1/ 122] ، وحكى قول الأزدى فيه. فللّه الحمد."
112 -صحيح لغيره: دون قول أبى بكر: أخرجه أحمد [1/ 6] ، والطيالسى كما في"إتحاف الخيرة" [8/ 253] ، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" [1/ رقم/ 112] ، من طرق عن المسعودى عن بكير بن الأخنس عن رجل عن أبى بكر به نحوه. قال الهيثمى في"المجمع" [10/ 758] :"رواه أحمد وأبو يعلى وفيهما المسعودى، وقد اختلط، وتابعيه لم يُسَم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح". وبمثله أعله المناوى في"التيسير بشرح الجامع الصغير" [1/ 347] فقال:"ضعيف لاختلاط المسعودى، وعدم تسمية تابعيه".
وقال البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [8/ 253] :"رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وأبُو يَعْلَى، بسَنَد فيهِ رَاوٍ لمْ يُسَمَّ".
قلتُ: قد قصَّر البوصيرى في الإعلال، وقد اختلف في سنده على المسعودى، فرواه عنه هاشم بن القاسم وأبو داود الطيالسى وعبد الله بن رجاء على الوجه الماضى. وخالفهما أبو قتيبة سلم بن قتيبة فرواه عنه فقال: عن بكير بن الأخنس عن أبى بكر به مرسلًا.
هكذا: ذكره الدارقطنى في"العلل" [1/ 286] . ومراد الدارقطنى بقوله"مرسلًا": يعنى"منقطعًا". ثم قال الدارقطنى:"وغيره - يعنى أبا قتيبة - يرويه عن المسعودى عن بكير بن الأخنس عن رجل لم يسمه عن أبى بكر، وهو الصواب".
قلتُ: والاضطراب فيه من المسعودى نفسه، وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه.
منهم: حديث يحيى بن أبى بكير ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"سألت ربى عز وجل فوعدنى أن يدخل من أمتى سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت فزادنى مع كل ألف سبعين ألفا". =